الأحد 08 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

4 مقترحات من اتحاد الصناعات أمام الحكومة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة فرص العمل

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 02:48 م
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

 بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مقترحات اتحاد الصناعات المصرية بشأن تنفيذ التوصيات والمخرجات المرتبطة بملفات الصناعة والاستثمار والتشغيل، والتي خرج بها «منتدى مصر 2026»، في إطار متابعة تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذ ما أسفر عنه المنتدى من توصيات.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، والمستشار أحمد شتا، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية.

 4 مقترحات لتطوير الصناعة والاستثمار في مصر

واستعرض المهندس محمد السويدي أربعة مقترحات تستهدف دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وزيادة فرص التشغيل، وذلك من خلال التنسيق بين الحكومة واتحاد الصناعات المصرية.

وتضمن المقترح الأول ضرورة إخطار اتحاد الصناعات بخطة الدولة للسنوات الخمس المقبلة، فيما يتعلق باحتياجات مختلف القطاعات من المنتجات والمستلزمات اللازمة لتنفيذ المشروعات، بما يسمح بإعداد الدراسات واتخاذ الإجراءات المطلوبة لتعميق التصنيع المحلي وتجهيز المنشآت الصناعية لتلبية تلك الاحتياجات.

وأوضح السويدي أن تجهيز المنتج الصناعي يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عام وعام ونصف، وهو ما يجعل الإعلان المبكر عن احتياجات الدولة فرصة مهمة أمام المصنعين للاستعداد وتطوير قدراتهم الإنتاجية، بما يسهم في تعميق الصناعة المصرية في عدد من القطاعات.

أما المقترح الثاني، فيتعلق بإسناد مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل إلى القطاع الخاص واتحاد الصناعات المصرية، بهدف تعظيم الاستفادة من إمكاناتها، وتأهيل العمالة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، والحد من البطالة، وزيادة فرص تشغيل المصريين.

وشمل المقترح الثالث تفعيل القانون رقم 1 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، مع تطبيق أحكامه على جميع مؤسسات الدولة، سواء كانت العقود ممولة من مصادر حكومية أو من خلال تمويل دولي.

وأكد رئيس اتحاد الصناعات أن توسيع نطاق تطبيق القانون من شأنه زيادة الاعتماد على المنتجات المصنعة محليًا، وفتح المجال أمام جذب استثمارات أجنبية لإنتاج هذه المنتجات داخل مصر، إلى جانب تقليل الاعتماد على الاستيراد والحفاظ على الموارد الأجنبية.

وتناول المقترح الرابع ضرورة الالتزام بالحوافز الاستثمارية المنصوص عليها في قانون الاستثمار، والخاصة بالاستثمارات في المنطقتين «أ» و«ب»، دون قصر الاستفادة منها على قطاعات بعينها، بما يدعم التنمية الاقتصادية في تلك المناطق، ويساعد على استغلال الطاقات المتاحة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال زيادة فرص العمل والدخل.

كما يستهدف هذا المقترح تحقيق الاستفادة الكاملة من استثمارات الدولة في مشروعات البنية التحتية بمختلف محافظات الجمهورية، عبر تشجيع إقامة المشروعات الاستثمارية والإنتاجية في المناطق المستهدفة.

إجراءات حاسمة ضد استيراد منتجات لها مثيل محلي

وفي تعقيبه على المقترحات، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي، مؤكدًا صدور تعليمات مشددة إلى جميع الوزارات بضرورة الاعتماد على المنتجات المصرية في مختلف المشروعات الجاري تنفيذها.

وأشار رئيس الوزراء إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي مسؤول يلجأ إلى استيراد منتج من الخارج رغم وجود مثيل له يتم تصنيعه محليًا، لافتًا إلى أنه عقد اجتماعًا قبل أيام لمتابعة الاستعدادات الخاصة بالمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وشدد خلاله على ضرورة إعطاء الأولوية للمنتج المحلي.

### وزارة الصناعة تخاطب الوزارات لتحديد احتياجاتها التصنيعية

من جانبه، أوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أنه جرى إرسال خطابات إلى جميع الوزارات لحصر احتياجاتها التصنيعية خلال السنوات الخمس المقبلة، استجابة للمقترح الأول الذي طرحه اتحاد الصناعات.

وأضاف أن تحديد هذه الاحتياجات مسبقًا يساعد المصنعين على وضع خططهم وسياساتهم الإنتاجية وموازناتهم المالية، سواء فيما يتعلق بالتوسعات الصناعية أو زيادة المكون المحلي وتعميق التصنيع في القطاعات المختلفة.

وأكد وزير الصناعة اهتمام الحكومة بمتابعة تنفيذ قانون الاستثمار فيما يخص الحوافز المقررة للمشروعات في المنطقتين «أ» و«ب»، موضحًا أنه يجري التنسيق بالفعل مع وزير الاستثمار لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

وبشأن مقترح تطوير مراكز التدريب المهني، أشار الوزير إلى العمل على إنشاء مجلس أعلى للتدريب برئاسة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، يتولى الاختصاص بكل ما يتعلق بمراكز التدريب التابعة للجهات الحكومية، والعمل على استغلال إمكاناتها بالشكل الأمثل، إلى جانب إقرار سياسة تحفيزية وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية.