رئيسة سلوفينيا: لن ننسى موقف مصر التاريخي الداعم لاستقلالنا
في لقاء خاص مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق عبر قناة «إكسترا نيوز»، استهلت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، حديثها بالتأكيد على أن بلادها تحتفظ بامتنان تاريخي عميق لمصر لكونها أول دولة عربية وإفريقية تعترف باستقلال سلوفينيا إبان تفكك يوغوسلافيا قبل 35 عاماً، مشيرة إلى أن هذا الموقف نبع من روابط تاريخية متينة وعلاقات جمعت البلدين عبر «حركة عدم الانحياز» التي أسسها القادة جمال عبد الناصر وجوسيب بروز تيتو وجواهر لال نهرو عام 1957 لتشكيل كتلة ثالثة مستقلة خارج صراعات الحرب الباردة.
من دولة ديمقراطية برلمانية إلى شراكة اقتصادية واعدة رغم تحديات الجغرافيا
وأوضحت موسار أن سلوفينيا – بصفتها إحدى دول يوغوسلافيا السابقة – تحولت اليوم إلى دولة ديمقراطية حديثة بنظام برلماني، مؤكدة أنها لا تسعى لأن يذكرها التاريخ بكونها أول امرأة ترأس البلاد، بل بأفعالها ورؤيتها.
ورغم إشارتها إلى أن التحديات تكمن في المسافة الجغرافية وصغر حجم السوق السلوفينية (نحو 2.1 مليون نسمة، وهو ما يوازي عدد سكان أحد أحياء القاهرة)، إلا أنها شددت على أن تميز العلاقات السياسية يمهد الطريق لتعميق الشراكة الاقتصادية.
وكشفت عن تحقيق التبادل التجاري الثنائي 310 ملايين يورو خلال عام 2025، و247 مليون يورو خلال النصف الأول من عام 2026، منوهة بأن تقييم هذه الأرقام يجب أن يراعى حجم اقتصاد بلادها مقارنة بمصر التي يبلغ دخلها القومي الإجمالي تريليوني يورو.
آفاق واعدة للتعاون في الاقتصاد الدائري والذكاء الاصطناعي والموانئ
حددت رئيسة سلوفينيا عدة قطاعات محورية لتعزيز التعاون المشترك، أبرزها الاقتصاد الدائري، والسياحة المستدامة، واستمرار الشراكة التاريخية لميناء «كوبر» (أكبر موانئ المنطقة) مع الموانئ المصرية على مدار 40 عاماً.
وفي مجال التكنولوجيا والبحث العلمي، لفتت إلى امتلاك بلادها «وادي سيليكون مصغراً» ومركزاً للذكاء الاصطناعي برعاية اليونسكو، فضلاً عن «معهد جوزيف ستيفان» الذي يضم 1100 عالم، مشيرة إلى احتلال سلوفينيا المرتبة السابعة عالمياً في الاعتماد على الروبوتات الصناعية.
واختتمت موسار بالتأكيد على وجود فرص واسعة للتبادل العلمي، وبرامج التدريب المهني، وإدارة الموارد المائية، معربة عن بالغ ثقتها في أن تسهم زيارتها الحالية لمصر في تحقيق طفرة ملموسة ونتائج إيجابية على مسار التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين.








