تراجع جديد بأسعار النفط بأكثر من 8%.. برنت يفقد مستوى 95 دولارًا للبرميل
شهدت أسواق النفط العالمية موجة هبوط حادة خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بعدما تراجعت أسعار خام برنت بأكثر من 8%، لتهبط إلى ما دون 95 دولارًا للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها في شهرين، مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة بفعل توقعات تهدئة الصراع الأميركي الإيراني وتزايد الإمدادات النفطية من منطقة الخليج.
النفط يسجل خسائر للجلسة الثالثة على التوالي
واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي، وسط عمليات بيع واسعة في الأسواق العالمية، بعدما فقد خام برنت أكثر من 8% من قيمته، متراجعًا دون مستوى 95 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الهبوط في ظل متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالصراع الأميركي الإيراني، وتقييم احتمالات خفض التصعيد خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد الخسائر التي تعرض لها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
تصريحات ترمب تضغط على أسعار الخام
ساهمت التطورات السياسية في زيادة الضغوط على أسعار النفط، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن لا تمتلك خططًا فورية لتنفيذ ضربات إضافية، رغم تأكيده استمرار استعداد الولايات المتحدة للتحرك إذا اقتضت الضرورة.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار التحركات الدبلوماسية، وترقب ردود الجانبين على المقترحات المطروحة لإنهاء النزاع، رغم استمرار التحديات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف المعنية.
وتعكس هذه التطورات تراجع المخاوف المرتبطة باحتمالات تعطل إمدادات النفط نتيجة اتساع المواجهة، وهو ما انعكس على توجهات المستثمرين في أسواق الطاقة.
زيادة صادرات الخليج تعزز المعروض النفطي
على جانب آخر، أسهمت عودة صادرات النفط من منطقة الخليج في زيادة المعروض بالأسواق، إذ تجاوزت الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط مستويات الطلب على المدى القريب للمرة الأولى منذ يوليو الماضي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعادة تقييم المستثمرين لتوازنات العرض والطلب، وسط توقعات بتوافر كميات أكبر من الخام في الأسواق العالمية، بما يضيف ضغوطًا جديدة على الأسعار.
مخزونات النفط الأميركية تسجل انخفاضًا للأسبوع الخامس
في المقابل، أظهرت بيانات المخزونات الأميركية تراجع مخزون النفط الخام بنحو 865 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا انخفاضه الأسبوعي الخامس على التوالي.
ورغم استمرار تراجع المخزونات الأميركية، فإن هذا التطور لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن تحسن توقعات الإمدادات واحتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط، لتظل أسعار النفط تحت ضغط الهبوط خلال تعاملات الأربعاء.

