شومر يدعو لإنهاء حرب إيران.. وفانس يحملها مسؤولية خسارة الجمهوريين انتخابيًا
تصاعدت الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران، بعد الخسارة الانتخابية التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط اعترافات من الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس بتأثير الحرب على نتائج الاقتراع، في وقت دعا فيه زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر إلى وقف العمليات العسكرية، ملوحًا باستخدام صلاحيات الكونغرس المتعلقة بتمويل الحكومة للضغط على الإدارة الأميركية.
شومر يلوح بورقة تمويل الحكومة لإنهاء الحرب
طالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، بإنهاء الحرب مع إيران، مؤكدًا أن استمرارها لم يعد مقبولًا، وأن الكونغرس يمتلك أدوات دستورية يمكن استخدامها للضغط على الرئيس دونالد ترمب من أجل وقف العمليات العسكرية.
وأوضح شومر، في تصريحات للصحفيين الأربعاء 4 نوفمبر، أن سلطة الكونغرس في التحكم بالإنفاق الحكومي تمثل إحدى الوسائل المتاحة لمواجهة قرارات الدخول في حرب دون الحصول على موافقة الشعب الأميركي.
وأشار إلى أن حزبه قد يستفيد من نفوذه داخل الكونغرس، واستخدام ملف تمويل الحكومة للضغط باتجاه إنهاء الحرب، في ظل تصاعد الانتقادات السياسية لتداعيات المواجهة مع إيران.
جي دي فانس: حرب إيران وراء خسارة الجمهوريين
من جانبه، حمّل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية الخسارة الانتخابية التي تعرض لها الجمهوريون، معتبرًا أنها كانت العامل الرئيسي وراء تراجع نتائج الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
وقال فانس، في منشور مطول عبر منصة إكس، إن الحرب كانت سبب الهزيمة، مشيرًا إلى أن الرئيس ترمب نفسه أقر بهذا التأثير في تصريحاته السابقة.
وأضاف أن النقاش بشأن جدوى الحرب وتكلفتها السياسية يجب أن يكون صريحًا، موضحًا أن البعض قد يرى أن استمرار المواجهة كان يستحق تحمل خسائر انتخابية، بينما قد يختلف آخرون مع هذا التقييم.
وشدد فانس على أن أي نقاش بشأن مستقبل الحزب الجمهوري والمسار الذي ينبغي أن يتبعه خلال المرحلة المقبلة يجب أن يبدأ بالاعتراف بأسباب الخسارة الانتخابية.
ترمب يتمسك بقراره ويرفض التراجع
في المقابل، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب على إيران كانت أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين بانتخابات التجديد النصفي، لكنه تمسك في الوقت نفسه بقراره العسكري، مؤكدًا أنه لا يشعر بالندم على شن الحرب.
وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إنه سيستخدم حق النقض الرئاسي ضد التشريعات التي قد يطرحها الديمقراطيون، والتي وصفها بأنها غير مقبولة.
كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عنه تأكيده أنه كان سيتخذ قرار الحرب مرة أخرى، معتبرًا أنه تصرف بالشكل الصحيح، ولا يرى ضرورة لإجراء تغييرات داخل إدارته على خلفية النتائج الانتخابية.
ورغم الخسارة، لم يشكك ترمب في صحة نتائج الانتخابات، وأبدى استعداده للعمل مع الديمقراطيين، مع التمسك باستخدام صلاحياته الرئاسية، وفي مقدمتها حق النقض، للتعامل مع التشريعات التي لا تحظى بموافقته.
وتضع هذه التطورات الحرب مع إيران في صدارة الخلافات السياسية داخل واشنطن، مع تزايد الضغوط الديمقراطية لإنهائها، مقابل تمسك ترمب بمبررات قراره، واعتراف قيادات جمهورية بتكلفته الانتخابية.


