الأسهم الأوروبية تسجل أكبر مكاسب يومية منذ يونيو وتبلغ أعلى مستوى في شهرين
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر على ارتفاع قوي، لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، مدعومة بمكاسب شملت مختلف القطاعات، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي، وسط تفاؤل المستثمرين بتأثيرات نتائج الانتخابات على الأسواق.
«ستوكس 600» يحقق أكبر مكاسب يومية منذ يونيو
أغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مرتفعًا بنسبة 1.82%، ليصل إلى 657.40 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 26 أغسطس الماضي، كما حقق أكبر مكاسب يومية منذ 12 يونيو.
وفي البورصات الإقليمية، تصدر المؤشر الإسباني الرئيسي «آيبكس» المكاسب بعدما ارتفع بنسبة 3%، مستفيدًا من صعود أسهم قطاع الإقراض.
وقالت توني ميدوز، رئيسة الاستثمار في شركة «بي آر آي» لإدارة الثروات، إن الأسواق تميل عادة إلى الصعود على المدى القصير عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكنها أشارت إلى أن استمرار هذا الاتجاه لفترة أطول لا يزال أمرًا غير محسوم.
وأضافت أن مؤشرات النمو لا تزال تبدو إيجابية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية، وهو ما قد يمنح الأسواق مساحة لمواصلة الصعود.
أسهم البنوك تقود مكاسب القطاعات الأوروبية
تصدر قطاع البنوك مكاسب الأسواق الأوروبية، بعدما ارتفع مؤشر «يورو ستوكس» للبنوك بنسبة 4.6%، مسجلًا أكبر قفزة يومية منذ أوائل أبريل.
وجاء هذا الصعود مع توجه المستثمرين إلى أسهم البنوك التي تركز أعمالها على الأسواق المحلية، بعدما سجلت أداءً أقل من السوق بشكل عام خلال معظم فترات العام.
وأشار محللون إلى احتمال تراجع حدة التدقيق الذي تتعرض له البنوك الأوروبية، في ظل التغيرات التي قد تفرضها نتائج الانتخابات الأميركية على سياسات الإدارة الأميركية.
محدودية قدرة الإدارة الأميركية على فرض قيود على البنوك الأوروبية
من جانبه، قال مايكل فيلد، كبير استراتيجيي أسواق الأسهم في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «مورنينغ ستار»، إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تحد من قدرة الإدارة الأميركية على فرض متطلبات أو عقوبات على البنوك الأوروبية التي تعمل داخل الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات التحول في موازين القوى داخل الكونغرس الأميركي على العلاقات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب انعكاساته المحتملة على أداء الشركات والقطاعات المالية في أوروبا.

