أسعار شحنات الغاز المسال في آسيا تقفز لأعلى مستوى منذ 5 أشهر
عادت أسعار الشحنات الفورية لـ الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية للارتفاع مجددًا، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من خمسة أشهر، وذلك تحت تأثير المخاوف المتزايدة من استمرار تعطل واضطراب تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يُعد أهم المحاور الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
ووفقًا لبيانات وتداولات المتعاملين في الأسواق الدولية، قفزت أسعار شحنات الغاز المسال في الأسواق الآسيوية لتصل إلى 24.614 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، في انعكاس مباشر للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة والتي ألقت بظلالها على خطوط الإمداد وتكاليف التأمين والنقل البحري.
التوترات العسكرية واستهداف الناقلات في الممر الملاحي
وتأتي هذه القفزة السعرية عقب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران للمرة الأولى منذ نحو شهر، ما جدد شكوك الأسواق العالمية حول استقرار وحرية التردد والتدفقات المارة عبر هذا الممر الملاحي الحيوي.
وزادت حدة المخاوف في الممرات المائية عقب بلاغ رسمي صادر عن هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية، أفاد بتعرض إحدى الناقلات لإصابة بثلاثة مقذوفات مجهولة المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز في الحادي والثلاثين من أغسطس، وتحديدًا على مسافة 17 ميلاً بحرياً شرقي منطقة خصب التابعة لسلطنة عمان، ما فرض حالة من الحذر التام على شركات الملاحة وشحنات الطاقة.
تراجع الإمدادات والتأثير على دول جنوب آسيا
وتسبب الاضطراب الملاحي في دفع المشترين في منطقة جنوب آسيا - وفي مقدمتهم دول مثل باكستان وبنجلاديش- إلى التوجه ونشاط البحث عن شحنات فورية بديلة لتغطية الاحتياجات المحلية المتزايدة، وسط شح المعروض القادم عبر نقطة الاختناق البحرية الرئيسية.
ويُذكر أنه قبل اندلاع العمليات التنافسية والعسكرية الأخيرة، كان مضيق هرمز يستوعب ويؤمن مرور نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم؛ غير أن حركة الناقلات المحملة بإمدادات الغاز تعرضت لتوقف شبه كامل ومخاطر عالية، رغم الملاحظات المتعلقة بزيادة تدريجية في محاولات مرور بعض ناقلات النفط، مما جعل أسواق الطاقة تعيش حالة شديدة من الحذر والترقب للمستجدات الميدانية.
