أزمة هرمز تضغط على صادرات الغاز القطري وتمدد إلغاء الشحنات إلى نوفمبر
تواصل أزمة الملاحة في مضيق هرمز فرض ضغوطها على سوق الغاز الطبيعي المسال، مع استمرار تراجع حركة الناقلات وتعثر وصول الإمدادات القطرية إلى عدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية. وفي أحدث تطور، مددت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود التوريد، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق مع اقتراب موسم الشتاء.
شحنات ملغاة تمتد إلى الخريف
أبلغت قطر للطاقة مشترين في باكستان بأن إلغاء شحنات الغاز الطبيعي المسال سيستمر حتى أكتوبر 2026، بينما تمتد حالة القوة القاهرة بالنسبة إلى الإمدادات المتجهة إلى بنغلاديش إلى ما بعد سبتمبر من العام ذاته.
وفي أوروبا، أعلنت شركة إديسون الإيطالية أن قطر للطاقة أبلغتها بإلغاء خمس شحنات إضافية كانت مخصصة لمحطة «أدرياتيك LNG»، ما أدى إلى تمديد فترة القوة القاهرة حتى أوائل نوفمبر 2026.
وبذلك يصل إجمالي الشحنات التي أُلغيت لإديسون إلى 29 شحنة، بإجمالي يعادل نحو 3.8 مليار متر مكعب من الغاز.
هرمز يحد من حركة ناقلات الغاز
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الشديدة على حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، رغم وجود مؤشرات على استئناف جزء من حركة ناقلات النفط من خلال ترتيبات لوجستية بديلة خارج المضيق.
ويزيد استمرار هذه القيود من صعوبة وصول الغاز القطري إلى الأسواق العالمية، في وقت تواجه فيه أوروبا وآسيا منافسة متصاعدة على الشحنات المتاحة.
تداعيات الأزمة تتسع
بدأت تداعيات الأزمة في مارس 2026، عندما أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات استهدفت منشآت في رأس لفان ومسيعيد، قبل إعلان حالة القوة القاهرة على عقود التوريد.
ولاحقاً، تعرضت منشآت رأس لفان لأضرار إضافية جراء هجمات صاروخية مصدرها إيران، بالتزامن مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، ما قيد قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وقال الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد الكعبي إن الأضرار أدت إلى خفض قدرة قطر على تصدير الغاز المسال بنحو 17%، بما يعادل نحو 20 مليار دولار سنوياً.
خسائر كبيرة في الصادرات
امتدت آثار الأزمة إلى صادرات الغاز وإيراداتها، إذ قدرت رويترز أن صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية تراجعت بنحو 96% خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب.
وانخفض عدد الشحنات من 509 شحنات في الفترة المقابلة من العام السابق إلى 18 شحنة فقط، في تراجع يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب عمليات التصدير.
وقبل الأزمة، كانت قطر تصدر نحو 81 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، بما يقارب 20% من الإمدادات العالمية، مع اعتماد كبير على الأسواق الآسيوية.
خطط التوسع رغم الضغوط
على الرغم من التحديات الحالية، تستهدف قطر رفع طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 142 مليون طن بحلول نهاية 2030، من خلال توسعات حقل الشمال.
ومن شأن تنفيذ هذه الخطط أن يدعم موقع قطر كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال عالمياً، لكن استمرار القيود على الملاحة في هرمز يبقي صادراتها أمام تحديات كبيرة على المدى القريب.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية مع اقتراب فصل الشتاء، عندما ترتفع احتياجات التدفئة في أوروبا، بينما تتنافس الأسواق الأوروبية والآسيوية على الإمدادات المتاحة من الغاز الطبيعي المسال.


