السبت 29 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خبير اقتصادي يحدد مسار إنقاذ الاقتصاد المصري: النمو وخفض الأسعار

السبت 29/أغسطس/2026 - 05:30 م
خبير اقتصادي يحدد
خبير اقتصادي يحدد مسار إنقاذ الاقتصاد المصري

 كشف الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، عن مجموعة من الأولويات التي يرى أنها تمثل أساسًا لتحسين أداء الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب العمل بالتوازي على زيادة معدلات النمو، والحد من التضخم، والسيطرة على مستويات الدين العام.

وأوضح الشوادفي، في تصريحات تلفزيونية، أن المرحلة الحالية تستدعي تبني رؤية اقتصادية أكثر تكاملًا، تقوم على تنسيق السياسات المالية والنقدية، وتحسين إدارة الموارد والمدخرات، مع توجيه التمويل إلى القطاعات الأكثر قدرة على الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.

توجيه المدخرات نحو الاستثمار والإنتاج

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية رفع كفاءة إدارة السيولة والمدخرات المتاحة، والعمل على توجيهها إلى الأنشطة والقطاعات الإنتاجية التي يمكنها تحقيق عوائد اقتصادية ودعم معدلات النمو.

وأكد أن تعزيز الادخار القومي وربط الاقتراض المحلي بأهداف اقتصادية واضحة من شأنه أن يساعد في توجيه التمويل نحو مشروعات ذات مردود حقيقي، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع الضغوط المالية والاقتصادية.

تحسين حركة السلع لتقليل الأسعار

وشدد الشوادفي على ضرورة العمل على تأمين احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تطوير التجارة الداخلية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع.

وأوضح أن تقليل عدد حلقات التداول بين المنتج والمستهلك يمكن أن يساهم في خفض التكلفة النهائية للسلع، ورفع كفاءة الأسواق، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستويات الأسعار.

ولفت إلى أن مواجهة التضخم لا ترتبط فقط برفع أو خفض أسعار الفائدة وأدوات السياسة النقدية، وإنما تحتاج أيضًا إلى حلول مرتبطة بزيادة الإنتاج وتحسين منظومة التوزيع والتجارة الداخلية.

الإنفاق العام تحت المجهر

وأكد الخبير الاقتصادي أن ترشيد الإنفاق الحكومي ورفع كفاءة أداء المؤسسات يمثلان محورين مهمين في جهود السيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار المالي.

وأشار إلى أن الاستخدام الأفضل للموارد العامة يمكن أن يخفف الضغوط الواقعة على الموازنة، مؤكدًا أن التعامل مع التضخم يتطلب حزمة متكاملة تشمل زيادة الإنتاج، ورفع كفاءة الأسواق، وتحسين الإنفاق العام، إلى جانب تحقيق تنسيق أكبر بين السياسات المالية والنقدية.

إجراءات أقوى لمواجهة الاحتكار

ودعا الشوادفي إلى تطوير آليات التعامل مع أسواق السلع الأساسية والمواد الغذائية، مع إمكانية توحيد منافذ البيع التابعة للدولة داخل منظومة تشغيل أكثر كفاءة، بما يساهم في تقليل حلقات التداول وتحسين وصول السلع إلى المواطنين.

كما أكد أهمية تعزيز مواجهة الممارسات الاحتكارية ودعم المنافسة العادلة، باعتبارهما من العوامل الرئيسية لرفع كفاءة الأسواق والحد من الارتفاعات غير المبررة في أسعار السلع وحماية المستهلك.

الإنتاج المحلي بوابة الاستقرار

وشدد محمد الشوادفي على أن إعادة هيكلة منظومة الإنتاج في مصر تمثل خطوة أساسية لتحقيق قدر أكبر من التنسيق بين السياسات الاقتصادية المختلفة.

وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي وتحسين كفاءته يمكن أن يعززا قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام، بالتزامن مع خفض الضغوط التضخمية وتحسين الاستقرار الاقتصادي.

واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استراتيجية شاملة توازن بين دعم النمو، والسيطرة على التضخم، والحد من أعباء الدين العام، مع توجيه الموارد المتاحة إلى القطاعات الأكثر إنتاجية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز التحديات وتحقيق استقرار أكبر.