الشوادفي: توجيه المدخرات للمشروعات الإنتاجية يعزز الاقتصاد ويحمي أموال المواطنين
أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ التمويل والاستثمار، أن توجيه مدخرات المواطنين نحو قنوات الاستثمار الرسمية والمشروعات الإنتاجية يمثل أحد أهم المسارات لدعم الاقتصاد المصري، إلى جانب دوره في حماية أموال المواطنين من عمليات النصب المالي والعقاري وشركات توظيف الأموال غير المشروعة.
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية بقناة «إكسترا نيوز»، أن الاقتصاد المصري عانى على مدار عقود من ظاهرة «عشوائية المدخرات» وضعف الوعي بوسائل الاستثمار الآمن، الأمر الذي أتاح المجال أمام كيانات غير رسمية لاستغلال مدخرات المواطنين عبر وعود بتحقيق أرباح سريعة وغير واقعية.
القطاع المصرفي بوابة الاستثمار الآمن
وأشار إلى أن البنوك المصرية تمثل إحدى أهم القنوات الرسمية لاستقبال مدخرات المواطنين وإعادة توظيفها في أنشطة الائتمان والاستثمار، بما يسهم في تمويل قطاعات الاقتصاد المختلفة وتحقيق استفادة أوسع من الأموال المدخرة.
البورصة تحول المدخر إلى شريك
ولفت إلى أن الاستثمار في البورصة المصرية، وخاصة أسهم الشركات الصناعية والإنتاجية، يمنح المواطن فرصة للمشاركة بصورة مباشرة في النشاط الاقتصادي، بدلاً من الاحتفاظ بالمدخرات دون توجيهها إلى مجالات تحقق عائداً اقتصادياً.
المشروعات الصغيرة فرصة للنمو
وأكد أهمية تشجيع المواطنين على تأسيس مشروعات صغيرة ومتوسطة من خلال الشراكات والمجموعات، مع الاستفادة من المزايا الاقتصادية التي تتمتع بها القرى والمدن المختلفة، بما يساعد على إقامة أنشطة إنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.
الأصول الإنتاجية أكثر تأثيراً
وحذر الشوادفي من التركيز على الاستثمارات الساكنة التي لا تضيف قيمة إنتاجية كافية، موضحاً أن الذهب قد يحافظ على قيمة المدخرات، لكنه لا يساهم بصورة مباشرة في خلق فرص عمل أو زيادة الإنتاج، بينما تستطيع المشروعات الإنتاجية تحقيق أثر اقتصادي أوسع.
تغيير السلوك الاستهلاكي ضرورة
وشدد على ضرورة تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار لدى المواطنين والحد من أنماط الاستهلاك غير الضرورية، داعياً المؤسسات المصرفية والجهات الرسمية إلى وضع رؤية متكاملة لتجميع المدخرات وتوجيهها إلى قطاعات التصنيع والإنتاج القادرة على استيعاب أعداد كبيرة من العمالة ودعم النمو الاقتصادي.
