الجمعة 14 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«43 خطا باسم والدي».. خبير أمن معلومات يحذر من أزمة الخطوط المسجلة بالبطاقات

الخميس 13/أغسطس/2026 - 11:50 م
خبير أمن معلومات
خبير أمن معلومات يحذر من أزمة الخطوط المسجلة بالبطاقات

حذر الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات وعضو الهيئة الاستشارية العليا للأمن السيبراني، من مخاطر تسجيل خطوط محمول بأسماء مواطنين دون علمهم، كاشفًا عن واقعة شخصية وصفها بأنها «كارثة»، بعدما اكتشف وجود 43 خطًا مسجلًا باسم والده منذ عام 2008 وحتى 2026، رغم أن والده لا يمتلك سوى خط واحد فقط.

وأوضح حجاج أن هناك حاليًا 10 خطوط مسجلة باسم والده لدى شركة واحدة، إلى جانب خطوط أخرى سبق فتحها وإغلاقها باسمه، ما أثار تساؤلات حول الغرض من فتح تلك الخطوط وما إذا كانت قد استُخدمت في أي معاملات أو أنشطة أخرى.

وأشار إلى أن والدته واجهت موقفًا مشابهًا، بعدما اكتشف وجود 3 خطوط مسجلة باسمها لا تعرف عنها شيئًا.

خبير: المشكلة تحتاج رقابة أكبر وحلولًا للمصريين بالخارج

وقال حجاج إن الواقعة ليست فردية، موضحًا أنه تلقى شكاوى من مواطنين مصريين يعملون خارج البلاد اكتشفوا وجود خطوط مسجلة بأسمائهم، بينما يواجه بعضهم صعوبة في الاستعلام عنها عبر تطبيق MyNTRA بسبب الحاجة إلى رقم هاتف مصري فعال لإتمام التسجيل.

وأضاف أن هذه المشكلة تصبح أكثر حساسية بالنسبة للمصريين بالخارج، خصوصًا عندما تصل رسائل إلى بعضهم تهدد بإيقاف خطوط مرتبطة بحساباتهم البنكية وخدماتهم اليومية، في وقت قد يكون فيه المواطن غير قادر على العودة إلى مصر لحل المشكلة.

ويرى خبير أمن المعلومات أن تحميل المواطن مسؤولية أخطاء تسجيل الخطوط ليس حلًا عادلًا، مشددًا على ضرورة وجود آليات رقابية أكثر صرامة للتحقق من هوية صاحب الخط ومراجعة عمليات التسجيل والإلغاء.

وكشف حجاج عن احتمال وجود ممارسات سابقة ساهمت في الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض الموظفين ربما كانوا يسجلون خطوطًا باستخدام صور بطاقات شخصية تصل إليهم عبر تطبيقات المراسلة، بهدف تحقيق مستهدفات المبيعات.

وتعيد هذه الوقائع فتح ملف حماية بيانات المواطنين في قطاع الاتصالات، خاصة أن رقم الهاتف أصبح مرتبطًا بالخدمات البنكية والحسابات الإلكترونية والتطبيقات الحكومية، ما يجعل أي خط مسجل باسم شخص دون علمه مصدر خطر يتجاوز مجرد امتلاك رقم هاتف.