أسهم التكنولوجيا تقود الأسواق الآسيوية إلى أفضل أداء فصلي منذ عام 2009
تتجه أسواق الأسهم الآسيوية إلى تسجيل أكبر مكاسب فصلية منذ نحو 17 عامًا، مدفوعة بالأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وسط استمرار التفاؤل العالمي بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يواصل فيه الين الياباني تراجعه إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ عام 1986، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد الياباني.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 0.8% خلال تعاملات الثلاثاء، ليصل إجمالي مكاسبه إلى نحو 21% خلال الربع الثاني من العام، في أفضل أداء فصلي منذ الأزمة المالية العالمية، بينما تصدر مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي قائمة أفضل المؤشرات أداءً على مستوى العالم خلال عام 2026.
وجاءت المكاسب مدعومة بالارتفاعات القياسية لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، حيث قفز سهم سامسونج إلكترونيكس بنحو 98% خلال ثلاثة أشهر، فيما سجل سهم إس كيه هاينكس ارتفاعًا استثنائيًا بلغ نحو 225%، مع استمرار الطلب العالمي على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بأكثر من 37% خلال الربع، مسجلًا أفضل أداء فصلي في تاريخه، بينما واصل الين خسائره ليتراجع إلى مستوى 162.40 ينًا مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى للعملة اليابانية منذ أربعة عقود تقريبًا، ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة والحد من ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع تكاليف الواردات.
في المقابل، يترقب المستثمرون تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يونيو، والتي قد تحدد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق السلع، واصل النفط تراجعه، حيث اقترب خام برنت من مستوى 72.5 دولارًا للبرميل، متجهًا نحو أكبر خسارة فصلية منذ جائحة كورونا، مدفوعًا بتحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وتزايد التوقعات بوجود فائض في المعروض العالمي.
كما تراجع الذهب بأكثر من 15% خلال الربع، ليسجل أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013، في ظل تحول المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى، وعلى رأسها أسهم شركات التكنولوجيا، التي لا تزال تستفيد من الزخم المتواصل للاستثمارات العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن استمرار صعود الأسواق الآسيوية خلال النصف الثاني من العام سيعتمد على قدرة شركات التكنولوجيا على تحقيق نمو قوي في الأرباح، واستمرار الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استقرار الأوضاع الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية.
