«دويتشه بنك» يخفض توقعاته لأسعار الذهب مع تراجع تفاؤل المستثمرين
خفض مصرف «دويتشه بنك» توقعاته لأسعار الذهب بنسبة تصل إلى 22%، في ظل تزايد حذر المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وتراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.
وأوضح البنك، في مذكرة بحثية أعدها محلل الأبحاث مايكل هسويه، أنه يتوقع وصول سعر الذهب إلى 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من العام الجاري، بانخفاض يتجاوز 20% مقارنة بتقديراته السابقة، على أن يرتفع إلى 4800 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من العام، وهو ما يمثل خفضاً بنحو 17% عن التوقعات السابقة.
ورغم تقليص التوقعات، لا تزال التقديرات المعدلة تشير إلى إمكانية ارتفاع أسعار الذهب مقارنة بمستوياتها الحالية التي تدور حول 4140 دولاراً للأوقية، إلا أن النظرة المستقبلية أصبحت أقل تفاؤلاً مع تزايد احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وجاءت مراجعة «دويتشه بنك» لتوقعاته بعد خطوة مماثلة اتخذها «غولدمان ساكس» الأسبوع الماضي، حين خفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 بمقدار 500 دولار للأوقية ليصل إلى 4900 دولار، في ظل توقعات بعدم إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب فقدت أكثر من 11% من قيمتها منذ بداية الربع الحالي، بعدما أسهمت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في البداية في رفع أسعار الطاقة، وهو ما عزز التوقعات باتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً.
كما لفت إلى أن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأخير، إلا أنهم أبدوا دعماً متزايداً لفكرة رفعها مستقبلاً، في حين أكد رئيس المجلس كيفن وارش التزامه بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وأوضح هسويه أن إعادة تسعير توقعات الأسواق بشأن الفيدرالي، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، كانت العامل الرئيسي وراء تراجع أسعار الذهب، مشيراً إلى أن المعدن النفيس قد يهبط إلى نحو 3800 دولار للأوقية إذا أقدم الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة ثلاث أو أربع مرات.
وأضاف أن استمرار عمليات البيع من جانب الصناديق الاستثمارية المدعومة بالذهب يعكس تراجع أحد أهم مصادر الدعم التقليدية للمعدن، بينما تظل مشتريات البنوك المركزية العامل الإيجابي الوحيد القادر على دعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.
