الخميس 11 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«أنثروبيك» تدق ناقوس الخطر: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى رقابة حكومية قبل فوات الأوان

الخميس 11/يونيو/2026 - 08:36 ص
أنثروبيك
أنثروبيك

تتزايد الدعوات العالمية لإخضاع تقنيات الذكاء الاصطناعي لمزيد من الرقابة والتنظيم، مع تسارع وتيرة التطور في هذا القطاع وقدرته المتنامية على التأثير في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، إلى تبني أطر تنظيمية أكثر صرامة للذكاء الاصطناعي، تشمل منح الحكومات صلاحيات مباشرة للتدخل ومنع نشر النماذج التي قد تشكل مخاطر كبيرة على المجتمع، وفق تصريحات أدلى بها لشبكة "إيه بي سي نيوز".

وأكد أمودي أن الاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي تتطلب وضع ضوابط واضحة توازن بين الابتكار وحماية المصلحة العامة، مشيراً إلى أن الشركات المطورة تتحمل مسؤولية أساسية في ضمان سلامة هذه التقنيات، إلا أن ذلك لا يغني عن وجود رقابة حكومية فعالة.

وأوضح أن التطور المتسارع في قدرات الذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة إعادة تقييم معايير وإجراءات السلامة الحالية، لافتاً إلى أن أنظمة الحوكمة المعمول بها اليوم لا تواكب سرعة التقدم التكنولوجي، ما يزيد من احتمالات ظهور مخاطر واسعة النطاق.

واقترح الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" منح الجهات الحكومية صلاحية إيقاف أو تعطيل نشر بعض النماذج المتقدمة بعد إخضاعها لتقييمات مستقلة، في حال ثبوت أنها تمثل تهديداً غير مقبول للأمن أو الاستقرار المجتمعي.

وعلى صعيد سوق العمل، أشار أمودي إلى أن التكنولوجيا عادة ما تخلق فرصاً جديدة بالتوازي مع إحداثها تغييرات في الوظائف التقليدية، لكنه شدد على أن المرحلة الحالية قد تستدعي إجراءات استثنائية لدعم العمال، تشمل تعزيز إعانات البطالة، وتقديم حوافز للشركات للحفاظ على الوظائف، فضلاً عن مراجعة بعض السياسات الضريبية.

كما تطرق إلى فكرة فرض "توقف مؤقت" على تطوير بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن نجاح مثل هذه الخطوة يتطلب تنسيقاً دولياً واسع النطاق بين الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى، مؤكداً أهمية فتح نقاش جاد حول هذا الخيار في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل العالمي بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة من تداعياته المحتملة على الوظائف والأمن السيبراني والخصوصية، مقابل الآمال الكبيرة المعقودة عليه لدفع عجلة الابتكار والنمو الاقتصادي.