التوترات في الشرق الأوسط تضغط على الأسواق العالمية.. النفط يرتفع والأسهم الآسيوية تتراجع
سيطرت حالة من الحذر على الأسواق العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، في وقت عاودت فيه أسعار النفط الارتفاع وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وتراجعت مؤشرات الأسهم الآسيوية بشكل جماعي، حيث انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.6%، فيما هبط مؤشر "نيكاي" الياباني بنسبة 0.9%، وتراجع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 2% متأثرًا بضغوط بيعية على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه التحركات عقب تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، ما أثار مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها المحتمل على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وفي سوق النفط، ارتفعت الأسعار بنحو 1% مع عودة المخاوف المرتبطة بالإمدادات، حيث صعد خام برنت إلى 92.33 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 89.05 دولار للبرميل، بعد موجة هبوط شهدتها الأسواق في الجلسات السابقة.
ويرى محللون أن الأسواق لا تزال تتعامل مع التطورات الحالية باعتبارها عامل مخاطرة جيوسياسيًا أكثر من كونها أزمة اقتصادية شاملة، إلا أن أي تصعيد يستهدف البنية التحتية للطاقة أو خطوط الشحن قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بصورة أوسع خلال الفترة المقبلة.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم لشهر مايو، وسط توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 4.2% على أساس سنوي، ما قد يعزز رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
كما واصل الدولار الحفاظ على مكاسبه أمام العملات الرئيسية، في حين تعرض الين الياباني لضغوط جديدة بالتزامن مع ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان، بعد تسجيل تضخم أسعار الجملة أعلى وتيرة نمو في نحو ثلاث سنوات.
وامتدت الضغوط إلى الأسواق الناشئة، حيث لجأت بعض البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية لحماية عملاتها المحلية من تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكلفة التمويل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.







