انكماش الإنتاج الصناعي السعودي 19% في أبريل مع استمرار ضغوط القطاع النفطي
واصل الإنتاج الصناعي في السعودية تسجيل أداء سلبي للشهر الثاني على التوالي خلال أبريل 2026، متأثراً بالتراجع الحاد في الأنشطة النفطية، رغم عودة القطاع غير النفطي إلى مسار النمو مدعوماً بتحسن نشاط القطاع الخاص والطلب المحلي.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء انخفاض مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 19.1% على أساس سنوي خلال أبريل، نتيجة تراجع الأنشطة النفطية بنحو 27.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما عمّق من وتيرة الانخفاض المسجلة في مارس.
في المقابل، سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.1% على أساس سنوي، لتستعيد زخمها بعد انكماش طفيف خلال الشهر السابق، في إشارة إلى استمرار قدرة القطاعات الاقتصادية غير المرتبطة بالنفط على دعم النشاط الاقتصادي.
ويتسق هذا الأداء مع تحسن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي، الذي عاد فوق مستوى 50 نقطة خلال أبريل، مدفوعاً بزيادة الطلبات الجديدة وتحسن مستويات الإنتاج، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
وعلى صعيد سوق النفط، سجل إنتاج المملكة أكبر تراجع شهري بين أعضاء منظمة أوبك خلال أبريل، لينخفض إلى 6.77 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، ما انعكس بصورة مباشرة على أداء القطاع الصناعي باعتباره المكون الأكبر في المؤشر.
ويأتي ذلك بالتزامن مع خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2026 إلى نحو 2%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.1%، في ظل تأثير تراجع إنتاج النفط والصادرات النفطية على النشاط الاقتصادي، بينما يراهن الصندوق على استمرار قوة الطلب المحلي والإنفاق الحكومي لدعم نمو القطاعات غير النفطية خلال الفترة المقبلة.








