الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزارة البترول تكشف حقيقة تأثير زيادة الإنتاج المحلي على أسعار البنزين

الأحد 26/يوليو/2026 - 04:27 م
البنزين - ارشيفية
البنزين - ارشيفية

تواصل الدولة تنفيذ خطتها لتعزيز أمن الطاقة عبر التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، وزيادة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، إلى جانب رفع كفاءة معامل التكرير، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الواردات وخفض فاتورة الاستيراد، بما يدعم استقرار سوق الوقود وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن ارتفاع الإنتاج المحلي من النفط والغاز يمثل عنصرًا مهمًا في منظومة الطاقة، لكنه ليس العامل الوحيد الذي يحدد أسعار الوقود، موضحًا أن آلية التسعير تعتمد على مجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية.

وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" على قناة النهار، أن معادلة تسعير المنتجات البترولية تشمل حجم الإنتاج المحلي، وكميات الخام والمنتجات المستوردة، وتكلفة الاستيراد، إلى جانب أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، وهو ما يجعل أسعار المحروقات مرتبطة بحزمة متكاملة من العوامل الاقتصادية.

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي، بالتزامن مع التوسع في تشغيل معامل التكرير، تسهم في رفع إنتاج البنزين والسولار محليًا، ما يقلل الحاجة إلى الاستيراد ويخفض التكاليف المرتبطة بالشحن والتأمين وتقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن الدولة، بالتنسيق بين وزارتي البترول والمالية، اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات استباقية للتحوط من تقلبات أسعار الطاقة عالميًا، شملت تنويع مصادر الاستيراد والموردين، بما يعزز قدرة السوق المحلية على مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية وتأمين احتياجاتها بأفضل تكلفة ممكنة.

وأكد المتحدث باسم وزارة البترول أن تعظيم الإنتاج المحلي والاستفادة القصوى من طاقات التكرير يمثلان محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة، لما لهما من دور في تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على المنتجات البترولية المستوردة.

وكشف ناجي أن إنتاج مصر من النفط الخام وصل إلى أعلى مستوياته منذ نحو عامين، في مؤشر يعكس نجاح جهود الوزارة في تحفيز الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي بدأت منذ نهاية عام 2024، وعلى رأسها سداد مستحقات الشركاء، ساهمت في استعادة ثقة المستثمرين وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية.

وأوضح أن أغلب مشروعات إنتاج النفط تتم في مناطق برية تمتلك بنية تحتية وحقولًا قائمة، ما يسرّع عمليات التطوير والإنتاج، بينما تتطلب اكتشافات الغاز الطبيعي، التي تتركز في البحر المتوسط، استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول قبل دخولها مرحلة التشغيل والإنتاج.

وشدد على أن الوزارة تواصل العمل بالتوازي على تنمية موارد النفط والغاز دون تفضيل أحدهما على الآخر، مؤكدًا أن خطط الاستكشاف والتطوير مستمرة في القطاعين لتحقيق أقصى استفادة من الثروات البترولية.

واختتم ناجي تصريحاته بالإشارة إلى أن إنتاج النفط الخام ارتفع بنحو 20% مقارنة بالمعدلات السابقة، لتتراوح معدلات الإنتاج الحالية بين 520 و550 ألف برميل يوميًا، وهو ما يعكس استمرار تحسن أداء قطاع البترول ودعم جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء وتعزيز أمن الطاقة.