الرقص فوق متحف حضارة.. مستندات بانكير تحرج زاهي حواس وتتساءل: هل الباتروس أهم من حضارتنا؟
أثار المشروع الاستثماري المقترح بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية موجة واسعة من الجدل، بعد تداول معلومات بشأن تضمينه منشآت ترفيهية مثل نادٍ ليلي "ديسكو". وفي المقابل، نفى عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس هذه الأنباء، مؤكدًا أن إنشاء الفندق كان جزءًا من الرؤية الأصلية للمتحف منذ مرحلة التخطيط.
وأوضح حواس أن وجود الفندق يهدف إلى دعم الخدمات السياحية المقدمة لزوار المتحف، مشددًا على أنه بحث بنفسه في تفاصيل المشروع ولم يجد ما يثبت إقامة "ديسكو" أو أي منشآت ترفيهية صاخبة داخل نطاق المتحف.
وأضاف أن وجود "بار" داخل الفندق، إذا كان ضمن المشروع، يعد من الخدمات الفندقية المعتادة في الفنادق العالمية، ولا يعني بالضرورة وجود نادٍ ليلي أو أنشطة تتعارض مع طبيعة الموقع الأثري.
مستندات متداولة تتضمن تفاصيل مختلفة
في المقابل، حصل «بانكير» على نسخة من المستندات الخاصة بالعرض الاستثماري المقدم من مجموعة بيك الباتروس للفنادق، والتي تتضمن تصورًا لإنشاء المشروع داخل المبنى غير المستغل بالتوسعات التابعة للمتحف، باستثمارات تتجاوز 4.024 مليار جنيه، على أن تتحمل الشركة كامل تكاليف الإنشاءات والتجهيزات والأثاث دون تحميل الجهة المالكة أي أعباء مالية.
وبحسب ما ورد في هذه المستندات، فإن المشروع يتضمن عدة مكونات، من بينها إنشاء بار ونادٍ ليلي (ديسكو) داخل مبنى ذي تصميم على شكل هرم زجاجي، إلى جانب الفندق والمرافق الأخرى.
كما تشير الوثائق إلى أن المشروع يضم ما بين 180 و200 غرفة فندقية، مع التزام المستثمر بتحمل كامل تكاليف الإنشاء والتجهيز والأثاث، دون تحميل الجهة المالكة أي أعباء مالية.
تفاصيل العرض الاستثماري
وفقًا للمعلومات المتداولة، ينقسم العرض إلى خمسة محاور رئيسية، تشمل:
- تكلفة استثمارية تتجاوز 4.024 مليار جنيه.
- إنشاء فندق بطاقة تتراوح بين 180 و200 غرفة.
- عرض مالي يتضمن نسبة مشاركة من الإيرادات وحدًا ائتمانيًا للمشروع.
- إبراز الأثر السياحي والثقافي للمشروع.
- تحديد الإطار الزمني للتنفيذ.
وتبقى هذه البنود جزءًا من وثائق متداولة، ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد اعتمادها بصيغتها النهائية أو بدء تنفيذها.
تضارب المعلومات يزيد الجدل
يكمن جوهر الجدل في وجود اختلاف بين تصريحات الدكتور زاهي حواس، التي تنفي وجود نادٍ ليلي داخل المشروع، وبين ما ورد في المستندات المتداولة بشأن مكونات العرض الاستثماري.
ولا يعني وجود بند في عرض مقدم من مستثمر بالضرورة أنه حاز الموافقة النهائية من الجهات المختصة، إذ قد تخضع المشروعات الاستثمارية لمراجعات وتعديلات قبل اعتمادها أو توقيع العقود النهائية.
كما لم تصدر حتى الآن، وفق المعلومات الواردة، جهة حكومية مختصة بيانًا تفصيليًا يحسم ما إذا كانت البنود المتداولة تمثل التصميم النهائي للمشروع أم مجرد مقترح استثماري قابل للتعديل.
ترقب لبيان رسمي يحسم الجدل
في ظل تضارب الروايات، يترقب الرأي العام صدور توضيح رسمي من الجهات المسؤولة عن المشروع، يحدد بشكل قاطع المكونات النهائية للفندق المزمع إنشاؤه بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية.
ويُعد المشروع جزءًا من خطة لتعزيز الخدمات السياحية بالمتحف، إلا أن أي تفاصيل تتعلق بطبيعة الأنشطة المسموح بها داخله تظل مرهونة بالتصميم النهائي والموافقات الرسمية، وهو ما قد يضع حدًا للجدل الدائر خلال الأيام الأخيرة.
