الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
شمول مالي

حماية إلزامية لملايين العملاء.. قرار حاسم من الرقابة المالية

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 04:18 م
الرقابة المالية-
الرقابة المالية- ارشيفية

في خطوة تُعيد رسم ملامح الحماية داخل سوق التمويل غير المصرفي، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يُلزم شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير مظلة تأمينية لعملائها، في مسعى لتعزيز الأمان الاجتماعي والمالي لملايين المتعاملين.

القرار رقم 28 لسنة 2026، الصادر عن مجلس إدارة الهيئة برئاسة محمد فريد في 22 يناير الماضي، لم يأتِ كتعديل إجرائي عابر، بل كتحرك يستهدف سد فجوة لطالما أثارت تساؤلات حول مصير المديونيات في حال وفاة العميل أو إصابته بعجز كلي مستديم. وبموجب القرار، تلتزم الشركات بالتأمين على عملائها حتى سن 65 عامًا ضد مخاطر الوفاة لأي سبب، أو العجز الكامل الدائم، على أن يعادل مبلغ التأمين الرصيد المتبقي من التمويل المستحق.

ولم يُغلق القرار الباب أمام من تجاوزوا هذا العمر، إذ أتاح إمكانية شمولهم بالتغطية وفق اتفاق خاص بين شركة التمويل وشركة التأمين، في إشارة إلى مرونة تراعي اختلاف الحالات.

 قرار حاسم من الرقابة المالية

وفي سياق تنظيم العملية، ألزم القرار شركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال باستخدام نموذج عقد موحد لتغطية عملاء التمويل الاستهلاكي، مع إعفاء هذه العقود من مقابل الخدمات المقرر، ومنح الشركات مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها بما يتماشى مع الضوابط الجديدة.

النموذج الموحد نصّ على إدراج جميع العملاء الواردة أسماؤهم في الكشوف المعتمدة ضمن مظلة التأمين تلقائيًا، دون اشتراط إجراءات إضافية، وبقيمة تغطية تعادل الرصيد القائم من التمويل حتى بلوغ العميل سن الخامسة والستين.

وفي حال وقوع الخطر المؤمن ضده، سواء بالوفاة أو العجز الكلي المستديم، تلتزم شركة التأمين بسداد مبلغ التأمين خلال خمسة أيام عمل من تاريخ استيفاء المستندات المطلوبة، والتي تشمل صورة بطاقة الرقم القومي، وشهادة الوفاة أو تقريرًا طبيًا معتمدًا، إضافة إلى كشف حساب يوضح المديونية القائمة.

وحدّد العقد مفهوم العجز الكلي المستديم بأنه الحالة التي تحول دون قدرة المؤمن عليه على مزاولة أي عمل بشكل دائم لمدة لا تقل عن ستة أشهر متصلة دون تحسن، مثل الفقدان الكامل للإبصار أو الشلل التام للطرفين. في المقابل، استثنى العقد الأخطار الناتجة عن الجرائم التي يرتكبها المستفيد، أو التعرض للإشعاع النووي، أو حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) السابقة على تاريخ بدء التأمين.

ولحسم أي خلافات قد تنشأ، نص القرار على اختصاص المحاكم الاقتصادية بالفصل في النزاعات المتعلقة بتنفيذ أو تفسير بنود عقد التأمين، مع التأكيد على بطلان العقد إذا ثبت وجود غش أو تقديم بيانات جوهرية غير صحيحة.