الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«سيتي جروب»: الوقت لا يزال مبكرا لبيع الجنيه الإسترليني… والضغوط في الربع الثاني

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 05:52 م
الجنيه الإسترليني
الجنيه الإسترليني

يرى بنك «سيتي جروب» أن الوقت لا يزال مبكراً للمراهنة على بيع الجنيه الإسترليني، مرجحاً أن تتعرض العملة البريطانية لضغوط أقوى خلال الربع الثاني من العام، مع تزامن تصاعد المخاطر السياسية مع خفض متوقع لأسعار الفائدة، في ما وصفه البنك بـ«الضربة المزدوجة» المحتملة للإسترليني.

وقال دانيال توبون، استراتيجي العملات لدى «سيتي جروب»، إن العاملين الرئيسيين اللذين يدفعان نحو ضعف الجنيه – وهما المخاطر السياسية والسياسة النقدية التيسيرية – باتا واضحين بالفعل في السوق، إلا أن التأثير الأكبر لم يظهر بعد. 

وأضاف أن الأسبوع الماضي شهد «بعض الملامح» لهذه المخاطر، غير أن التوقيت الأنسب للمراهنة القوية على تراجع العملة سيكون مع اقتراب الانتخابات المحلية في مطلع مايو.

الجنيه الإسترليني.. ضغوط سياسية ونقدية متزامنة

وأوضح توبون أن الضغوط ستتزايد على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع اقتراب الانتخابات، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى أداء ضعيف لحزب العمال، ما يعمّق من هشاشة الوضع السياسي القائم. 

وفي الوقت نفسه، يتوقع أن يقدم بنك إنجلترا على خفض أسعار الفائدة مجدداً خلال الأشهر المقبلة، بعد تصويت متقارب على نحو مفاجئ للإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير.

وقال توبون: «ستتلاقى هذه العوامل في أبريل ومايو، وعندها سنشهد رد فعل أكبر بكثير للجنيه الإسترليني. هذا هو الوقت الذي نريد أن نكون فيه داخل السوق، أما الآن فما زال الوقت مبكراً للتعامل بجدية مع هذه السيناريوهات».

وكان الجنيه الإسترليني قد سجل تعافياً أمام الدولار هذا الأسبوع، كما استعاد بعض مكاسبه مقابل اليورو، عقب تراجعه إثر استقالة عدد من كبار أعضاء فريق ستارمر.

 إلا أن محللين يشيرون إلى أن معظم مكاسب العملة منذ بداية العام جاءت نتيجة ضعف الدولار، وليس تحسناً في الأساسيات البريطانية.

وفي هذا السياق، يرى عدد من الاستراتيجيين أن أداء زوج اليورو/الإسترليني يعد المؤشر الأوضح لقياس المخاطر الخاصة بالمملكة المتحدة، مقارنة بزوج الإسترليني/الدولار.

توقعات بتراجع الجنيه الإسترليني خلال 2026

ويتوقع «سيتي غروب» أن يتراجع الجنيه الإسترليني إلى مستوى 88 بنساً لليورو بحلول نهاية يونيو، قبل أن يواصل الهبوط إلى 90 بنساً بنهاية سبتمبر، مقارنة بنحو 87 بنساً حالياً. وتُعد هذه التوقعات أكثر تشاؤماً من متوسط تقديرات السوق، التي تشير إلى نحو 88 بنساً، وفقاً لاستطلاع أجرته «بلومبرغ».

وتُظهر بيانات خيارات التداول زيادة متوقعة في عمليات بيع زوج اليورو/الإسترليني اعتباراً من مارس، وهو التوقيت المرجح لأول خفض للفائدة من جانب بنك إنجلترا. ويرجّح توبون أن يتبع ذلك خفض آخر في أبريل، ثم خطوات إضافية في يوليو ونوفمبر، بوتيرة أسرع مما تسعره الأسواق حالياً.

واختتم توبون حديثه بالتأكيد على أن الفترة التي تسبق هذه التطورات قد تشهد قدراً من التقلبات، قائلاً: «في الأسابيع التي تسبق هذه الأحداث، قد تصبح الأمور متقلبة بعض الشيء، قبل أن تتضح الصورة بشكل كامل».