الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بـ80 مليون دولار.. عقد جديد لشركة مصرية مع تركيا لتعزيز إنتاج النفط

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 07:06 م
بـ80 مليون دولار..
بـ80 مليون دولار.. عقد جديد لشركة مصرية مع تركيا

نجحت شركة الحفر المصرية في اقتناص عقد جديد بقيمة 80 مليون دولار مع شركة النفط والغاز الوطنية التركية (TPAO)، لتوريد وتشغيل حفارين بتروليين داخل الأراضي التركية، بحسب مسؤول حكومي.

ومن المقرر أن يبدأ الحفارين العمل مطلع مارس المقبل، ضمن خطة تركية لزيادة إنتاج النفط والغاز خلال الفترة المقبلة، في وقت تتسارع فيه أنشطة الاستكشاف والتطوير في المنطقة.

لاعب مصري ثقيل في سوق الحفر

تُعد “الحفر المصرية” أكبر شركة متخصصة في خدمات الحفر في مصر، حيث تدير أسطولًا متكاملاً يضم 69 جهازًا لحفر وصيانة آبار النفط والغاز، سواء البرية أو البحرية.
وتملك الهيئة المصرية العامة للبترول 75% من أسهم الشركة، فيما تمتلك شركة أبوظبي التنموية القابضة (ADQ) نسبة 25%، ما يمنحها ثقلاً مالياً واستراتيجياً يدعم توسعاتها الخارجية.

استراتيجية توسع تتجاوز الحدود

العقد التركي ليس تحركًا منفردًا، بل يأتي ضمن خطة توسع خارجي متسارعة تنفذها الشركة خلال العامين الأخيرين. فقد نجحت في دخول أسواق جديدة والتعاون مع عملاء إقليميين، من بينها الهند والإمارات، إلى جانب تعزيز وجودها في السعودية والكويت.

وفي فبراير الماضي، حصدت الشركة عقدًا بريًا في الكويت بقيمة 50 مليون دولار لتشغيل جهاز حفر بقدرة 1500 حصان لصالح شركة نفط الكويت (KOC)، لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد، ما عزز محفظتها التعاقدية خارج مصر.

الطاقة بوابة التقارب المصري التركي

يأتي الفوز بالعقد التركي في توقيت لافت، بالتزامن مع تحسن العلاقات الاقتصادية والسياسية بين القاهرة وأنقرة. فقد اتفق البلدان على رفع حجم التبادل التجاري من نحو 9 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي.

وشهدت الزيارة الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الاستكشاف والتطوير في الهيدروكربونات والتعدين، إلى جانب النقل والصناعة. كما تم توقيع مذكرات تفاهم تشمل قطاعات الدفاع والاستثمار والزراعة والصحة، وإنشاء لجنة وطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر.

وسبق أن اتفق البلدان في سبتمبر 2024 على تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية، مع تعيين نقاط اتصال لتنسيق العمل المشترك.

رسالة مزدوجة

يحمل عقد الـ80 مليون دولار دلالتين أساسيتين:
الأولى تتعلق بقدرة الشركات المصرية العاملة في قطاع البترول على المنافسة خارجياً، مستفيدة من خبراتها الفنية وقاعدتها التشغيلية.
والثانية تؤكد أن قطاع الطاقة أصبح أحد أهم محركات التقارب الاقتصادي بين مصر وتركيا، مع تحول التعاون من الإطار السياسي إلى مشاريع تنفيذية على الأرض.

ومع اتساع خارطة العقود الخارجية، تبدو “الحفر المصرية” في طريقها لترسيخ موقعها كلاعب إقليمي في خدمات الحفر، في وقت تتزايد فيه المنافسة على مشروعات الطاقة في الشرق الأوسط.