الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

«الإيجار القديم» صداع في البرلمان.. هل تنتهي أزمة عمرها عقود؟

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 09:18 م
الإيجار القديم- ارشيفية
الإيجار القديم- ارشيفية

في كل بيت قديم حكاية، وفي كل عقد إيجار قديم قلق مؤجل. قانون الإيجار القديم لم يعد مجرد نصوص قانونية جامدة، بل قضية تمس شريحة واسعة من المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، بين ملاك ينتظرون إنصافًا طال أمده، ومستأجرين يخشون أن يتحول السكن من حق مستقر إلى معركة بقاء،  ومع تصاعد الحديث عن دخول القانون إلى أروقة مجلس النواب، عاد الجدل من جديد إلى الواجهة.

وسط هذا المشهد، كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن ملامح مشروع قانون جديد يسعى لتقديمه خلال الجلسات المقبلة، هدفه إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية على أسس أكثر عدالة وتوازنًا. ويرى مغاوري أن أحد أهم محاور المشروع يتمثل في إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، تلك التي حددت مددًا زمنية للإخلاء بواقع 7 سنوات للسكني و5 سنوات للتجاري، معتبرًا أن الإبقاء عليها يمثل عبئًا إضافيًا في ظل غياب بدائل سكنية حقيقية، فضلًا عن إلغاء النص الذي يُلزم الدولة بتوفير وحدات بديلة.

كما يرفض مغاوري تصنيف الوحدات السكنية إلى «متميز، اقتصادي، متوسط»، مؤكدًا أن هذا التقسيم يحمل تمييزًا بين المواطنين ويتعارض مع مبادئ الدستور، فالسكن  بحسب رؤيته  لا يمكن أن يكون مقياسًا للمواطنة أو القيمة الاجتماعية. ويشير إلى أن وجود وحدتين في عمارة واحدة لا يعني اختلافًا جوهريًا في التقييم، خاصة مع تطور مناطق السكن والريف، حيث كان الساكن شريكًا أساسيًا في هذا التطور.

وفيما يخص القيمة الإيجارية، يوضح مغاوري أن زيادتها يجب أن تستند إلى تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ عقد الإيجار، مع تقسيم الزيادات إلى شرائح تضمن مضاعفة أكبر للعقود الأقل أجرًا، بما يحقق قدرًا من العدالة دون صدمة اجتماعية.

ولتبسيط مسار التقاضي، يتضمن المشروع توحيد الجهة القضائية المختصة بنظر النزاعات بين المالك والمستأجر، سواء عبر قاضي الأمور الوقتية أو الإجراءات الموضوعية، بهدف تسريع الفصل في القضايا وتقليل التعقيد.

وفي النهاية، يؤكد مغاوري أن احترام أحكام المحكمة الدستورية يفرض الاكتفاء بامتداد واحد ولجيل واحد، دون فرض مدد زمنية للسكن، مشددًا على أن معالجة ملف الإيجار القديم يجب أن تقوم على التوازن والعدالة، بعيدًا عن تحميل الدولة أو المواطنين أعباء لا تحتملها واقعهم المعيشي.