الثلاثاء 10 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

مشروع جديد لـ الإيجار القديم.. أخبار سارة في انتظار المالك والمستأجر

الإثنين 09/فبراير/2026 - 04:51 م
الإيجار القديم- ارشيفية
الإيجار القديم- ارشيفية

عاد قانون الإيجار القديم ليتصدر المشهد التشريعي من جديد، ويصبح ضيفًا حاضرًا على أجندة مجلس النواب، بعد أن كشف النائب عاطف مغاوري، عضو المجلس، عن أبرز ملامح مشروع قانون جديد يستعد للتقدم به خلال الجلسات البرلمانية المقبلة، في محاولة لإعادة ضبط العلاقة الإيجارية وتحقيق توازن عادل بين المالك والمستأجر.

وأوضح “مغاوري” أنّ المشروع يستهدف معالجة واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية، مشيرًا إلى أن أحد المحاور الرئيسية يتمثل في إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي حددت مددًا زمنية للإخلاء بواقع 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات التجارية.

 وأكد أن الإبقاء على هذه المادة يفرض أعباءً إضافية على الحكومة والمستأجرين على حد سواء، خاصة في ظل غياب بدائل سكنية حقيقية، إلى جانب إلغاء النص المتعلق بتوفير وحدات بديلة للمستأجرين.

وفي سياق متصل، رفض عضو مجلس النواب تصنيف الوحدات السكنية إلى «متميز – متوسط – اقتصادي»، معتبرًا أن هذا التقسيم يمثل تمييزًا بين المواطنين ويتعارض مع المبادئ الدستورية التي تنص على المساواة، مشددًا على أن السكن لا يمكن أن يكون معيارًا للحكم على المواطنة أو الحقوق.

وتابع “مغاوري” قائلًا، إن وجود وحدتين في عمارة واحدة لا يعني بالضرورة اختلافًا جوهريًا في القيمة أو التقييم، منتقدًا تجاهل المشرع لطبيعة مناطق السكن للمرة الأولى، رغم أن أغلب المناطق سواء في الحضر أو الريف  تشهد تطورًا ملحوظًا يكون الساكن شريكًا أساسيًا فيه.

وفيما يخص القيمة الإيجارية، أوضح أن الزيادة المقترحة ستُحتسب بناءً على تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ تحرير عقد الإيجار، مع تقسيم الزيادات إلى شرائح تضمن مضاعفات أكبر للعقود ذات القيم الإيجارية المتدنية، بما يحقق قدرًا من العدالة بين مختلف الحالات.

كما أشار عضو مجلس النواب إلى أن مشروع القانون يتضمن محورًا مهمًا يتعلق بـ توحيد الجهة القضائية المختصة بنظر النزاعات بين المالك والمستأجر، سواء عبر قاضي الأمور الوقتية أو من خلال الدعاوى الموضوعية، بهدف تبسيط إجراءات التقاضي وتسريع الفصل في النزاعات.

واختتم مغاوري تصريحاته بالتأكيد على أن احترام أحكام المحكمة الدستورية العليا يقتضي الاكتفاء بامتداد عقد الإيجار لمرة واحدة ولجيل واحد فقط، دون فرض مدد زمنية ثابتة للسكن، مشددًا على أن التعامل مع ملف الإيجار القديم يجب أن يقوم على تحقيق التوازن والعدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية، بعيدًا عن تحميل الدولة أو المواطنين أعباء غير واقعية.