الأخضر يجتاح أسواق آسيا.. والرقائق الإلكترونية في المقدمة
شهدت الأسواق الآسيوية قفزة جماعية كبرى في تداولات الاثنين، وسجلت شركات الرقائق الإلكترونية -أشباه الموصلات- الكبرى قفزات سعرية تراوحت بين 7% و8%.
وجاءت مكاسب الأسواق الأسيوية اليوم بدافع من موجة تفاؤل وارتياح عقب الفوز الكاسح لـ "ساناي تاكاييتشي" برئاسة وزراء اليابان، وهو ما عزز شهية المستثمرين نحو الأصول الخطرة، تزامناً مع ارتدادة إيجابية لمؤشرات "وول ستريت" الأميركية وتنامي الرهانات على تيسير نقدي قريب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
انتعاش تقني.. صدارة مطلقة لأسهم الرقائق الإلكترونية
لعبت أسهم الرقائق الإلكترونية دور القاطرة في رحلة الصعود العالمي؛ إذ ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى بنسب تراوحت بين 7% و8%، مما عكس حالة من الارتياح المؤقت حيال ضخ الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه المكاسب، لا يزال "جدار القلق" قائماً بشأن جدوى الإنفاق الرأسمالي الضخم لعمالقة التكنولوجيا، والذي يقدر بنحو 650 مليار دولار هذا العام، وسط محاولات المستثمرين التمييز بين الشركات المنفقة والشركات المستفيدة فعلياً من ثورة الرقائق الإلكترونية.
وقاد المؤشر الياباني (نيكي) مسيرة المكاسب بارتفاع تاريخي بلغ 4.2%، حيث قرأت الأسواق فوز تاكاييتشي بأغلبية حاسمة كضوء أخضر لسياسات تحفيزية جريئة تشمل خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العام. ويرى محللون أن حصول الحكومة على أغلبية الثلثين يمنحها تفويضاً كاملاً لإعادة هندسة الاقتصاد الياباني، خاصة مع التوقعات بخفض ضريبة الاستهلاك وتنشيط قطاع الدفاع، وهو ما انعكس فوراً على شهية الصناديق الاستثمارية.
مخاوف الذكاء الاصطناعي ومستقبل الرقائق الإلكترونية
وفي سيول، قفز المؤشر الكوري الجنوبي بنسبة 3.9%، مدعوماً بهيمنة قطاع التكنولوجيا وتفاؤل المستثمرين بمستقبل الرقائق الإلكترونية. ومع ذلك، بدأت ملامح "إعادة توازن عالمية" تلوح في الأفق؛ حيث يشير خبراء إلى توجه السيولة من الشركات التي تكتفي بالإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى الشركات التي بدأت تجني ثمار التصنيع الفعلي، مما يضع قطاع الرقائق الإلكترونية تحت مجهر التقييم النقدي المستمر.
بيانات واشنطن في اختبار "الفيدرالي"
تترقب الأسواق هذا الأسبوع حزمة بيانات أميركية حاسمة تشمل التوظيف والتضخم ومبيعات التجزئة، والتي ستكون بمثابة "بوصلة" لقرار الاحتياطي الفيدرالي في يونيو المقبل. فبينما يُتوقع استقرار معدل البطالة عند 4.4%، يراهن المستثمرون على أن تأتي البيانات "معتدلة"؛ بحيث تدعم خفض الفائدة دون أن تشير إلى ركود حاد يضرب القوة الشرائية، وهو ما قد يدفع الدولار وعوائد السندات إلى التراجع حال حدوث مفاجآت سلبية.
الين والإسترليني.. ضغوط السياسة تلاحق العملات
على جبهة العملات، استقر الين قرب مستويات 157.22 مقابل الدولار، وسط ترقب لتدخل حكومي حال ملامسة مستوى الـ 160. وفي لندن، يواجه الجنيه الإسترليني عواصف سياسية إثر استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء كير ستارمر، مما زاد من الضغوط على العملة البريطانية وسط تكهنات بهزات سياسية قد تؤدي لتبني سياسات مالية أكثر توسعاً.
