الزراعة تصنع التاريخ بالتمور.. من واحات النخيل إلى عرش التصدير العالمي
في نموذج يعكس نجاح السياسات الزراعية وقدرة الدولة على تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي برئاسة الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة، قيادة مسار تطوير قطاع التمور، أحد أقدم المحاصيل في مصر وأكثرها ارتباطا بالهوية الزراعية.
ومع رؤية تستهدف الجمع بين التوسع الإنتاجي والتصنيع الحديث والانفتاح على الأسواق الخارجية، باتت التمور المصرية قصة نجاح متجددة تدعم الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقا استثمارية واسعة.
وأعلنت وزارة الزراعة أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتاج التمور، بإجمالي سنوي يقترب من 2 مليون طن، مدعوما بامتلاك أكثر من 24 مليون نخلة تنتشر في مختلف المحافظات، خاصة في المناطق الصحراوية والواحات.
وتعمل الدولة حاليا على التوسع في زراعة الأصناف عالية القيمة التصديرية، مثل المجدول والبرحي، نظرا للطلب المتزايد عليها في الأسواق الدولية وقدرتها على تحقيق عائد اقتصادي أكبر مقارنة بالأصناف التقليدية.
البنية الصناعية
ويشهد القطاع طفرة واضحة على مستوى البنية الصناعية، إذ يضم أكثر من 200 منشأة ما بين مصانع ومراكز تعبئة وتغليف، تم تطوير العديد منها من خلال شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة وتقليل الفاقد، بما يتماشى مع المعايير العالمية ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
وقد انعكس هذا التطور على أداء الصادرات، حيث سجلت التمور المصرية زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتحسن الجودة ونجاح جهود فتح أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، إلى جانب المشاركة في المعارض الدولية وتطبيق اشتراطات الحجر الزراعي والمعايير الصحية المطلوبة عالميا.
تعاون دولي
وفي إطار دعم البنية التحتية للقطاع، ساهمت دولة الإمارات العربية المتحدة في إعادة تأهيل مصنع التمور بواحة سيوة بتكلفة تقارب 14 مليون جنيه، إلى جانب تطوير مجمع التمور بمدينة الخارجة في الوادي الجديد بنحو 17 مليون جنيه.
كما تم إنشاء مجمع وحدات تبريد للتمور في الواحات البحرية بطاقة تخزينية تصل إلى 4000 طن، وهو ما أسهم في رفع كفاءة التخزين والحفاظ على جودة المنتج لفترات أطول، وتقليل الهدر بعد الحصاد.
وتواصل الدولة التوسع في إنشاء مجمعات صناعية متخصصة للتمور في عدد من المدن الصناعية، من بينها السادات وبرج العرب والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، في خطوة تستهدف تعميق التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة بدلًا من تصدير التمور في صورتها الخام، بما يعزز العائدات ويوفر فرص عمل جديدة.
ويرى خبراء أن تفوق مصر في إنتاج التمور لا يقتصر على الكميات، بل يمتد إلى تنوع الأصناف والقدرة على التوسع داخل المشروعات الزراعية الجديدة مثل توشكى وشرق العوينات والدلتا الجديدة، حيث يتم الاعتماد على نظم ري حديثة وتقاوي محسنة وبرامج إرشادية لرفع إنتاجية النخلة وتحسين جودة الثمار.
ويمثل قطاع التمور أحد المجالات الواعدة لدعم الاقتصاد، في ظل تزايد الطلب العالمي على الأغذية الطبيعية وإمكانية التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة به، مثل العجوة والدبس والمنتجات الغذائية المختلفة، ما يعزز فرص جذب الاستثمارات ويقوي مساهمة القطاع الزراعي في الناتج القومي.
ومع استمرار خطط التطوير والتوسع، تراهن وزارة الزراعة على تحويل الصدارة الإنتاجية إلى قوة تصديرية أكبر، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتجارة التمور، لتتحول واحات النخيل من مجرد مساحات خضراء في الصحراء إلى ركيزة حقيقية من ركائز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
- وزارة الزراعة
- علاء فاروق
- إنتاج التمور
- مصر الأولى عالمي ا
- 2 مليون طن تمور
- 24 مليون نخلة
- المجدول
- البرحي
- الصناعات الغذائية
- مصانع ومراكز التعبئة والتغليف
- الصادرات المصرية
- التعاون الإماراتي
- الواحات البحرية
- واحة سيوة
- الوادي الجديد
- المدن الصناعية
- السادات
- برج العرب
- العاشر من رمضان
- السادس من أكتوبر
- رؤية مصر 2030
- التنمية المستدامة
- الاستثمار الزراعي
- تحسين الجودة التصديرية
- الأمن الغذائي
