قطر تقترب من إبرام صفقة غاز ضخمة مع «جير»" اليابانية لتوريد 3 ملايين طن
تقترب دولة قطر من كسر جمود تجارة الوقود مع اليابان عبر إبرام اتفاقية توريد طويلة الأجل لـ الغاز الطبيعي المسال مع شركة "جيرا" (Jera)، أكبر شركة مرافق يابانية. وتعد هذه الصفقة المرتقبة الأولى من نوعها بين البلدين منذ عقد كامل، مما يمثل تحولاً استراتيجياً في علاقات الطاقة بين الدوحة وطوكيو.
تفاصيل صفقة "قطر للطاقة" و"جيرا"
وفقاً لمصادر مطلعة، تعتزم شركة "جيرا" شراء نحو 3 ملايين طن سنوياً من الغاز المسال من شركة "قطر للطاقة". ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن الاتفاق خلال الأسبوع الجاري، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجات اليابان من الطاقة وسط تقلبات الأسواق العالمية.
أرقام ودلالات:
- حجم التوريد في 2025: بلغت إمدادات قطر لليابان العام الماضي نحو 3.3 ملايين طن.
- تراجع تاريخي: شهدت الصادرات القطرية لليابان تراجعاً حاداً من مستوى 10 ملايين طن في عام 2017.
- خطط التوسع: تسعى قطر لتأمين مشترين لإنتاجها المستقبلي الذي يستهدف الوصول إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
عودة بعد عقد من المفاوضات
تكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة كونها تنهي حقبة من التردد الياباني في الالتزام بعقود طويلة الأمد مع الدوحة. فمنذ عام 2021، حين اختارت "جيرا" عدم تجديد عقد ضخم، ساد الحذر بسبب "بنود الوجهة" الصارمة التي تفرضها قطر، والتي تقيد إعادة بيع الغاز، خاصة مع احتمالات عودة اليابان للتركيز على المفاعلات النووية.
ومع ذلك، يبدو أن الحاجة المتبادلة قد حسمت الموقف؛ حيث تحتاج اليابان (ثاني أكبر مستورد للغاز عالمياً) إلى استقرار الإمدادات، بينما تحتاج قطر إلى ضمان تدفقات نقدية تدعم توسعاتها الهائلة في حقل الشمال.
أهمية الصفقة لأمن الطاقة العالمي
تأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه التنافس على الغاز المسال بين آسيا وأوروبا. ومن شأن الاتفاق مع "جيرا" أن يعزز مكانة قطر كمورد موثوق وطويل الأمد، ويقلل من اعتماد اليابان المتزايد على الإمدادات الأمريكية الأكثر مرونة ولكنها قد تكون أكثر عرضة لتقلبات الأسعار.


