الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار يلتقي وكالة "موديز" لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 03:21 م
وزير الاستثمار وممثلي
وزير الاستثمار وممثلي وكالة موديز للتصنيف الائتماني

التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفد وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، ضم السيد مات روبنسون، المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية في الشرق الأوسط وأفريقيا، والسيد ألكسندر بيرجيسي، نائب الرئيس ومسؤول أول إدارة المخاطر في تصنيفات الدول السيادية، حيث تناول اللقاء تطورات الاقتصاد المصري والإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية والاستثمارية، بحضور قيادات الوزارة.

وأكد الوزير أن الحكومة تنفذ برنامجًا شاملًا لإعادة هيكلة السياسات الاقتصادية، يشمل السياسة النقدية، المالية، ودعم وتسعير الطاقة، بهدف تعزيز الكفاءة الاقتصادية، وتحقيق التوازن المالي، ودعم النمو المستدام. وأوضح أن الإجراءات الأخيرة أسهمت في تحسين صافي الأصول الأجنبية والاحتياطي النقدي لمستويات قياسية، مما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط التضخمية وتعزيز الاستقرار المالي.

وأشار الخطيب إلى أن تحسين بيئة الأعمال والتحول الرقمي يمثلان محورًا رئيسيًا للإصلاح، موضحًا أن الإجراءات السابقة كانت تتطلب التعامل مع نحو 41 جهة للحصول على 460 ترخيصًا وخدمة، فيما كانت الإجراءات تستغرق في المتوسط 24 شهرًا. وتهدف الحكومة إلى خفض هذه المدة إلى أقل من 90 يومًا عبر إطلاق منصة رقمية موحدة، تشمل خريطة استثمارية تحدد الأراضي المتاحة والأنشطة المستهدفة والموافقات المسبقة، بما يتيح بدء التنفيذ فورًا، ويعزز سرعة اتخاذ القرار، ويدعم قدرة المستثمرين على التنفيذ في وقت قياسي.

ولفت الوزير إلى أن الحكومة عملت على تبسيط الإجراءات الجمركية، حيث تم خفض زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى 5 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين، بالإضافة إلى إزالة العوائق غير الجمركية، وزيادة ساعات العمل بالموانئ، بما يضاعف الكفاءة التشغيلية ويخفض التكلفة على المستثمرين.

وأكد الخطيب أن جميع الإصلاحات تهدف إلى تمكين القطاع الخاص، وتهيئة بيئة استثمارية تنافسية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للاستثمار والخدمات، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة، البنية التحتية، مراكز البيانات، السياحة، والصناعات الحديثة. وأوضح أن معدل النمو المستهدف يتراوح بين 6 و7٪ سنويًا، مع متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر حوالي 12 مليار دولار سنويًا، مع إمكانية مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة عبر الإصلاحات المستمرة.

وأشار الخطيب إلى أن إدارة أصول الدولة تمثل محورًا رئيسيًا في منظومة الإصلاح، مع التركيز على تعظيم العائد من الأصول وتنمية القطاعات الاقتصادية المستدامة. وأكد أن الاستراتيجية الحكومية تركز على خمسة محاور: الطاقة، التكنولوجيا الدقيقة والذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، النماذج التشغيلية للمشروعات، وتطوير البيانات والتقنيات الحديثة.

من جانبه، أعرب وفد وكالة "موديز" عن تقديره للإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا أن الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين بيئة الأعمال ستساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزز الثقة بالاقتصاد المصري، وتؤكد التزام الدولة بالنمو المستدام والمتوازن.