الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

من الرفاهية إلى السلامة.. الصين تقول لا للمقابض الكهربائية المسطحة

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 03:18 م
بانكير

في قرار تاريخي يُعيد رسم معايير الأمان في صناعة السيارات العالمية، أعلنت الصين رسمياً حظر استخدام مقابض الأبواب "المخفية" في جميع السيارات المبيعة على أراضيها، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تستهدف هذه الميزة التقنية التي اشتهرت بها شركة "تسلا".

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التقارير والحوادث المأساوية التي أثارت مخاوف جدية بشأن قدرة الركاب على الخروج أو فرق الإنقاذ على الدخول في حالات الطوارئ.

 

الأبواب التي تتحول إلى مصيدة


وأكدت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية في بيان أصدرته أمس الاثنين، أن السياسة الجديدة تهدف إلى معالجة "صعوبة استخدام مقابض الأبواب الخارجية وعدم إمكانية فتحها بعد وقوع الحوادث".

وتنص القواعد الصارمة التي ستدخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2027 على ضرورة وجود "آلية تحرير ميكانيكية" واضحة وسهلة الاستخدام من الداخل والخارج، بحيث توفر المقابض الخارجية مساحة كافية لليد لفتحها ميكانيكياً من أي زاوية، وتكون المقابض الداخلية "واضحة للعيان" من موقع الراكب.

"تسلا" وشركات التكنولوجيا تحت المجهر

وبالرغم من أن القرار لا يستهدف شركة بعينها، إلا أن الأنظار تتجه مباشرة نحو "تسلا" التي جعلت من المقابض الكهربائية المسطحة علامة تجارية لها، وتبعتها في ذلك شركات صينية عملاقة مثل "شاومي" و"أيون". 

وتواجه شركة إيلون ماسك حالياً ضغوطاً مزدوجة؛ فبجانب هذا الحظر، تعاني الشركة من انخفاض مبيعاتها العالمية ومنافسة شرسة في السوق الصيني، الذي يُعد ثاني أكبر أسواقها.

وكانت "تسلا" قد أعلنت في سبتمبر الماضي عن دراسة إعادة تصميم آلية فتح الأبواب في حالات الطوارئ، وذلك بعد تحقيقات دولية كشفت عن حوادث احتجاز مأساوية داخل سيارات محترقة، كان آخرها تحقيق "بلومبيرج" الذي رصد 140 حالة احتجاز بسبب أعطال في المقابض الكهربائية.

حوادث مأساوية عجلت بالقرار

ولم تكن الصين بعيدة عن هذه المخاطر؛ إذ شهد العام الماضي صدمة في الشارع الصيني عقب حادث سير مميت لإحدى سيارات "شاومي" في مارس 2025، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بسبب تعذر فتح الأبواب بعد التصادم. 

وهو ما دفع الحكومة الصينية إلى تشديد القواعد ليس فقط في التصاميم الميكانيكية، بل وفي اختبارات ميزات مساعدة السائق، لضمان ألا تتحول الرفاهية التكنولوجية إلى عائق يهدد حياة الركاب عند وقوع الخطر.