الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

"حلف المعادن".. أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية تتحدان لكسر هيمنة الصين

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 06:31 م
المعادن الحرجة- أرشيفية
المعادن الحرجة- أرشيفية

في خطوة استراتيجية تهدف لإعادة رسم خريطة القوة العالمية في قطاع التكنولوجيا، يستعد الاتحاد الأوروبي لتقديم عرض شراكة شامل للولايات المتحدة في مجال المعادن الحرجة، في محاولة حاسمة لإنهاء الاعتماد على الصين وتشكيل جبهة غربية موحدة في مواجهة نفوذ بكين المتزايد.

وتأتي المبادرة الأوروبية في توقيت دقيق، حيث تسعى بروكسل للتأثير على توجهات إدارة الرئيس دونالد ترمب نحو إبرام اتفاقيات عالمية جديدة هذا الأسبوع وفقا لما نقله موقع الشرق بلومبرج.

خريطة طريق لكسر "القبضة الصينية"

كشف أشخاص مطلعون أن الاتحاد الأوروبي يستعد لتوقيع مذكرة تفاهم مع واشنطن لوضع "خريطة طريق لشراكة استراتيجية" خلال ثلاثة أشهر. 

الهدف الأساسي هو إيجاد سبل مشتركة لتأمين إمدادات المعادن الحرجة، التي تدخل في صناعة كل شيء من الهواتف الذكية إلى المعدات العسكرية، دون الخضوع لنفوذ بكين.

لقد أصبح الغرب، بشقيه الأوروبي والأمريكي، معتمداً بشكل خطير على التدفقات الرخيصة والوفيرة من المعادن الصينية، مما منح بكين ورقة ضغط هائلة على سلاسل الإمداد العالمية. ويهدف المقترح الأوروبي إلى تقديم مسارات واضحة لتقليص هذا الاعتماد الخطير.

تفاصيل الشراكة المقترحة

يقترح العرض الأوروبي أن يستكشف الحليفان إقامة مشاريع مشتركة في مجال المعادن، ووضع آليات لدعم الأسعار، وحماية أسواقهما من فائض المعروض الخارجي وأي شكل من أشكال التلاعب. كما تشدد المذكرة على ضرورة بناء سلاسل إمداد آمنة وموثوقة بين ضفتي الأطلسي.

ومن النقاط اللافتة في المقترح، بحسب المصادر، هو احتمال تكوين مخزونات استراتيجية مشتركة من المعادن الحيوية، وهي فكرة يتبناها الرئيس ترمب بقوة، والذي أعلن مؤخراً عن إطلاق احتياطي أمريكي للمعادن الحرجة بقيمة 12 مليار دولار.

لم يخلُ المقترح الأوروبي من رسائل سياسية مبطنة، حيث شدد على ضرورة أن "يحترم الطرفان السلامة الإقليمية لكل منهما". ويأتي هذا التأكيد بعد التوترات التي كادت أن تعصف بالعلاقات بين الجانبين مؤخراً، إثر تلميح الرئيس ترمب إلى خطط لشراء جزيرة غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع للدنمارك، العضو في الاتحاد الأوروبي.

 

تأتي هذه المبادرة في وقت تشعر فيه واشنطن بضرورة التحرك السريع، خاصة بعد أن لوّحت بكين العام الماضي بسلاح "العناصر الأرضية النادرة" وفرضت قيوداً على صادراتها. ورغم تجميد هذه القيود مؤقتاً، إلا أن الإدارة الأمريكية عازمة على إيجاد بدائل دائمة، وتضغط على حلفائها للتوصل إلى آليات تحمي منتجيهم من الإغراق بالصادرات الصينية الرخيصة.

ويستعد المسؤولون الأمريكيون لعقد اجتماع هذا الأسبوع مع عشرات الحلفاء لمتابعة اتفاقات مماثلة، مما يجعل العرض الأوروبي يأتي في لحظة مثالية.

 ملامح  تحالف المعادن الحرجة

تأمين سلاسل الإمداد: التعاون لتقليص الاعتماد على الصين ومواجهة أي اضطرابات في السوق.

تكامل صناعي: إطلاق مشاريع مشتركة لتعميق الروابط الاقتصادية.

إلغاء قيود التصدير: إعفاء كل طرف للآخر من أي قيود على تصدير المواد الخام الحرجة.

ابتكار مشترك: التعاون في مجالات البحث والتطوير عبر كامل سلسلة القيمة.

شفافية وتبادل معلومات: مشاركة البيانات حول سلاسل الإمداد والمخاطر وإنشاء آليات استجابة مشتركة للأزمات.