عودة مثيرة للشبهات وإسناد بالأمر المباشر.. هل غابت الرقابة عن المصرية للمطارات؟
تساؤلات عدة تدور داخل أروقة الشركة المصرية للمطارات مع تكرار وقائع إدارية وقانونية يصفها مطلعون بأنها تحتاج إلى مراجعة دقيقة، خاصة في ظل قرارات اعتبرها البعض غير مفهومة وتتناقض مع أحكام قضائية ومعايير الحوكمة.
عودة بما يخالف القانون
أحد أكثر الملفات إثارة يتعلق بعودة رئيس مجلس إدارة الشركة إلى منصبه رغم صدور حكم قضائي بتاريخ 4-12-2023 يقضي بتعويضه ماديا عن الفصل التعسفي دون النص على أحقيته في العودة لأي موقع قيادي.
ورغم وضوح منطوق الحكم، عاد لاحقا ليتولى رئاسة واحدة من أهم شركات قطاع الطيران المدني، وهو ما فتح بابا واسعا للتساؤل حول الجهة التي دعمت هذا القرار والأسس التي تم الاستناد إليها.
ولا تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، إذ تشير معلومات متداولة داخل الشركة إلى تحويل عدد من الموظفين لجهات رقابية بدعوى تورطهم في وقائع تمس المال العام، قبل أن تنتهي التحقيقات بقرار الحفظ لعدم ثبوت الاتهامات.
ما آلت إليه التحقيقات دفعت البعض لاعتبار الإجراء متسرعا، بينما رأى آخرون أنه خلق حالة من القلق بين العاملين، خاصة مع حديث مصادر عن مساندة قانونية للإجراءات قبل أن تثبت التحقيقات عكسها.
في سياق متصل، تتردد تساؤلات حول مسار رئيس الشركة الوظيفي بعد الحكم، بداية من عمله بصندوق وزارة الطيران المدني ثم مستشارا للوزير، وصولا إلى رئاسة الشركة، وهو تسلسل يراه متابعون بحاجة إلى قدر أكبر من الشفافية لتوضيح كيفية اتخاذ هذه القرارات.
كما يبرز ملف الإسناد بالأمر المباشر لبعض الخدمات، ومن بينها التعاقد مع شركة ليموزين بمطار سفنكس، في وقت تؤكد فيه قواعد التعاقدات الحكومية أهمية المنافسة والطرح العلني لضمان تكافؤ الفرص وحماية المال العام.
مجمل هذه الوقائع يرسم صورة تستدعي التوقف، ليس فقط لفهم ما جرى، ولكن لضمان وضوح آليات اتخاذ القرار داخل أحد المرافق الحيوية المرتبطة بقطاع الطيران.
ومع تصاعد الجدل، تتزايد المطالب بفتح مراجعة شاملة لهذه الملفات، بما يعزز الثقة ويؤكد الالتزام بقواعد الإدارة الرشيدة داخل المؤسسات العامة.


