الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

نجاة لوكورنو.. ميزانية فرنسا 2026 تمر بـ «القوة الدستورية» والجيش الرابح الأكبر

الإثنين 02/فبراير/2026 - 11:27 م
ميزانية فرنسا 2026
ميزانية فرنسا 2026 تمر بـ «القوة الدستورية» والجيش الرابح

​أنهى برلمان فرنسا، اليوم الاثنين 2 فبراير 2026، واحدة من أصعب الأزمات السياسية في تاريخ البلاد الحديث، باعتماد ميزانية العام الجديد. وجاء هذا القرار بعد مخاض عسير ومواجهات سياسية استمرت لأربعة أشهر، ليضع حداً لحالة عدم اليقين التي خيمت على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

في مناورة سياسية حبست الأنفاس، نجح رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في العبور بحكومته إلى بر الأمان بعد النجاة من تصويت حجب الثقة. لوكورنو استخدم سلاحه الدستوري الأخير لتمرير ميزانية 2026 دون تصويت برلماني تقليدي، وهو القرار الذي أشعل غضب اليسار المتشدد لكنه ضمن استمرار الدولة. بزيادة ضخمة في الإنفاق العسكري وخطة طموحة لخفض العجز المالي، هل تنجح باريس في استعادة توازنها الاقتصادي أمام الأسواق الدولية؟.. اضغط للتفاصيل.

سلاح الدستور يحسم المعركة السياسية

​اعتمدت الميزانية بعدما استخدم رئيس الوزراء سلطته الدستورية لتمرير المشروع، وهي الخطوة التي أعقبها تقديم طلبي حجب ثقة:

  • فشل اليسار: رُفض مقترح حجب الثقة المقدم من اليسار المتشدد.
  • تحييد اليمين: فشل المقترح الثاني الذي كان يُنتظر رفضه من اليمين المتطرف، مما منح الحكومة صك الاستمرار.

أبرز أرقام ميزانية فرنسا 2026

​تستهدف الميزانية الجديدة تحقيق توازن دقيق بين التقشف الاستراتيجي والتعزيز الدفاعي:

  1. خفض العجز المالي: تهدف الخطة إلى تقليص العجز من 5.4% في عام 2025 إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية 2026.
  2. تعزيز القدرات العسكرية: رصدت الميزانية زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي بمقدار 6.5 مليار يورو (نحو 7.7 مليار دولار) لمواجهة التحديات الأمنية العالمية.
  3. الاستقرار المالي: تهدف الميزانية إلى طمأنة الأسواق والمستثمرين بشأن قدرة فرنسا على إدارة ديونها السيادية.

انتصار للرئيس وحكومته

​يُعد هذا التطور انتصاراً سياسياً كبيراً للرئيس الفرنسي وحكومة لوكورنو، حيث تتيح الميزانية المعتمدة:

  • ​إنهاء أشهر من "الشلل التشريعي" داخل البرلمان.
  • ​المضي قدماً في تنفيذ السياسات المالية والخطط الاقتصادية والاجتماعية للعام الجديد.
  • ​الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة وتجنب سيناريو انتخابات مبكرة أو سقوط الحكومة.

​رغم الجدل الواسع حول الطريقة التي مُررت بها الميزانية، إلا أن باريس دخلت عام 2026 بأساس مالي واضح، مع تركيز صريح على القوة العسكرية والانضباط المالي لتقليص العجز.