الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

12 قطاعا تسجل 48 مليار دولار خلال 5 سنوات.. تريليون قدم مكعبة غاز في الطريق لمصر.. وضخ دماء جديدة في شريان الغاز الطبيعي

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 12:51 ص
الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن 12 قطاعًا تسجل أكثر من 48 مليار دولار في 5 سنوات

اللي حاصل في الصادرات المصرية دلوقتي مش مجرد أرقام حلوة وخلاص، ده تغيير حقيقي في شكل الاقتصاد، لأول مرة من سنين، الصادرات غير البترولية بقت معتمدة بشكل أساسي على الصناعة مش على الخامات والزراعة الخام زي زمان.

أرقام 2025 بتقول إن الصادرات غير البترولية وصلت لحوالي 48.5 مليار دولار، وده أعلى رقم تحققه مصر في آخر خمس سنين، وكمان بزيادة حوالي 17% عن سنة 2024، يعني مش طفرة مؤقتة، لكن اتجاه واضح وطالع لفوق.

الأهم من الرقم نفسه هو تركيبته، لما نبص نلاقي إن 12 قطاع من أكبر 13 قطاع تصديري صناعيين، وده تحول كبير، مصر بقت بتصدر منتجات متصنعة أكتر، وده اللي بيعمل قيمة مضافة حقيقية.

قطاع مواد البناء جه في الصدارة بحوالي 14.8 مليار دولار، وده بسبب الطلب الكبير على الأسمنت والسيراميك والرخام في المنطقة، بعده الكيماويات والأسمدة بحوالي 9.4 مليار دولار، وده قطاع مصر قوية فيه وبدأ يفتح أسواق جديدة.

الدهب حقق رقم كبير حوالي 7.6 مليار دولار، بس هو حالة خاصة لأنه مرتبط بأسعار عالمية وقيمته المضافة محدودة. بعد كده بتيجي قطاعات مهمة جدًا زي الصناعات الغذائية، والسلع الهندسية والإلكترونية والملابس والغزل والنسيج، ودي قطاعات بتشغل عمالة كبيرة.

اللافت كمان إن الزراعة الخام بقت قطاع واحد بس وسط الكبار، وده معناه إن التصنيع بقى هو الأساس، ونتيجة ده، العجز التجاري اتحسن بنسبة 9% خلال 2025.

منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن 3 تريليون قدم مكعبة غاز في الطريق لمصر.

الكلام عن وجود حوالي 3 تريليون قدم مكعبة غاز في الطريق لمصر مش رقم عادي، ده لو اتحول لإنتاج فعلي ممكن يغيّر خريطة الطاقة في البلد بشكل واضح، مصر معتمدة بشكل كبير على الغاز الطبيعي في الكهرباء والمصانع والصناعة الثقيلة، ومع زيادة الاستهلاك في السنين الأخيرة حصل فرق بين الإنتاج والاحتياج، وده خلى الدولة في فترات معينة تلجأ للاستيراد علشان تسد العجز.

الغاز اللي بنتكلم عنه جاي من مناطق بحرية شغالة بالفعل وبيتم تنقيبها وتطويرها، ودي ميزة كبيرة، لأن قربها من البنية التحتية الحالية بيقلل التكلفة، ويخلي ربطها بالشبكة القومية أسرع وأسهل، يعني الاستفادة ممكن تبدأ في وقت أقصر من اكتشافات جديدة تمامًا.

أهمية الكمية دي مش بس إنها تغطي جزء كبير من الاستهلاك المحلي، لكن كمان إنها تقلل الضغط على العملة الصعبة، كل ما الإنتاج المحلي يزيد والاستيراد يقل، وده ينعكس على الميزان التجاري والاحتياطي النقدي، غير كده، استقرار إمدادات الغاز بيساعد المصانع تشتغل بكامل طاقتها من غير توقف، وده عنصر أساسي للنمو والتشغيل.

الميزة الأقوى أن مصر عندها أصلًا مصانع إسالة وشبكة نقل وتصدير جاهزة، وده بيفتح باب مهم: لو الإنتاج زاد عن احتياج السوق المحلي، يبقى فيه فرصة حقيقية للتصدير، وتقوية دور مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط.

طبعًا لازم نبقى واقعيين، الغاز مش هيدخل الإنتاج بين يوم وليلة، فيه مراحل وتجهيزات واستثمارات، لكن المؤشرات إيجابية، والخبرة موجودة، يعني من الآخر، الـ3 تريليون قدم مكعبة لو اتحولوا لإنتاج، هيبقوا نقطة تحول حقيقية والتحدي الحقيقي هو سرعة وكفاءة التنفيذ.

وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن مصر تضخ دماءً جديدة في شريان الغاز الطبيعي.

الغاز الطبيعي بقى عنصر أساسي في حياة الناس والاقتصاد في مصر، سواء في تشغيل الكهرباء أو المصانع أو أغلب الصناعات. خلال السنين اللي فاتت، الإنتاج من بعض الحقول القديمة قل، وفي نفس الوقت الطلب زاد، فحصلت فجوة بين اللي بنتجه واللي بنحتاجه، وده خلى الدولة في أوقات معينة تضطر تستورد غاز، وده كان عبء كبير على العملة الصعبة.

علشان كده، وزارة البترول شغالة على خطة جديدة بتعتمد على ضخ استثمارات حوالي 500 مليون دولار لحفر وتطوير 4 آبار غاز جديدة، بهدف إضافة حوالي 210 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا للإنتاج المحلي، الكمية دي تعتبر دفعة قوية للمنظومة، وهتساعد تقلل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتخفف الضغط عن الشبكة القومية، خصوصًا في أوقات الذروة.

الإنتاج الجديد من المخطط إنه يدخل الخدمة بشكل تدريجي بنهاية الربع الأول من السنة، وده معناه إن تأثيره هيكون سريع نسبيًا، سواء على محطات الكهرباء أو على المصانع اللي بتحتاج استقرار في إمدادات الطاقة علشان تشتغل بكفاءة.

الخطوة دي كمان بتأكد أن الدولة مش بتفكر بس في حل مؤقت، لكن في تقوية قطاع الغاز على المدى المتوسط والطويل، مصر عندها بنية أساسية قوية في الغاز، من شبكات نقل ومصانع إسالة، ومع إضافة الآبار الجديدة الإنتاج ممكن يزيد بشكل مستدام لو التطوير والصيانة استمروا بشكل سليم.