اجتماع البنك المركزي المقبل
زلزال «الفائدة» المنتظر.. هل يخفض المركزي المعدلات 200 نقطة الأسبوع المقبل؟
كشفت شركة "الأهلي فاروس" لتداول الأوراق المالية عن توقعات قوية بخفض سعر الفائدة في مصر بنسبة 2% (200 نقطة أساس) في اجتماع البنك المركزي المصري القادم، لتهبط الفائدة إلى 19% بدلاً من 21%.
وبنسبة احتمالية تصل إلى 100% في حال سجل التضخم تراجعا جديدا، يضع بنك الاستثمار 3 أسباب جوهرية تدفع المركزي لهذا القرار، من بينها تآكل إيرادات الدولة بسبب "فوائد الديون" والركود في سوق السيارات والعقارات، واكتشف كيف سيؤثر هذا القرار على مدخراتك وسوق الاستثمار.
موعد الاجتماع والتوقعات الرقمية
من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الأول في 2026 يوم الخميس 12 فبراير، وتشير التقديرات إلى أن سعر الفائدة المستهدف، خفض من 21% إلى 19%، وتوقعات بتراجع معدل التضخم في المدن ليتراوح بين 11.5% و11.7% خلال يناير، مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر الماضي.
3 أسباب تدفع المركزي المصري لخفض الفائدة
أرجعت "الأهلي فاروس" رؤيتها المتفائلة بخفض الفائدة إلى عوامل ضاغطة على الموازنة والاقتصاد الحقيقي:
- أزمة مصروفات الفوائد: أظهرت بيانات النصف الأول من العام المالي الحالي أن فوائد الديون التهمت نحو 92% من إيرادات الدولة، مما يجعل خفض الفائدة ضرورة لتخفيف الضغط على الموازنة العامة.
- ركود السلع المعمرة: أدى الارتفاع "الاستثنائي" في أسعار الفائدة الحقيقية إلى تعافٍ هش في الطلب على العقارات، السيارات، والأجهزة المنزلية، مما يستوجب التدخل لتحفيز القوة الشرائية.
- استقرار التدفقات النقدية: وصلت التدفقات الرأسمالية نحو أذون الخزانة إلى مستويات جيدة، لكن استمرار الفائدة المرتفعة قد يحول هذه التدفقات إلى مصدر "عدم استقرار" إذا تجاوزت الحدود الآمنة.
سيناريوهات القرار: غياب الصدمات الجيوسياسية
وضعت "الأهلي فاروس" شرطين لقوة هذا التوقع، الاحتمالية الأولى (80%)، في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية، فإن خفض الفائدة بمقدار 2% هو السيناريو الأقرب، أما الاحتمالية الثانية (100%)، إذا جاءت أرقام تضخم شهر يناير أقل من 11.5%، فإن خفض الفائدة يصبح أمراً حتمياً ومؤكداً.
يذكر أن البنك المركزي المصري كان قد بدأ دورة التيسير النقدي في عام 2025، حيث خفّض الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس عبر 5 قرارات متتالية، لتستقر حالياً عند 20% للإيداع و21% للإقراض.

