بعد تسريح نحو ألف موظف.. سيتي جروب يستعد لتقليصات إضافية في مارس المقبل
يعتزم بنك «سيتي جروب» الانخراط في تسريح إضافي للموظفين خلال شهر مارس المقبل، وفق ما أكده مصدران مطلعان تحدثا لوكالة رويترز، وذلك بعد أن نفذ البنك موجة تسريحات شملت نحو ألف وظيفة خلال الشهر الجاري. ووفق المصدرين، من المتوقع الإعلان عن التفاصيل بعد الانتهاء من صرف المكافآت السنوية، مع الإشارة إلى أن حجم التخفيضات الجغرافي والوظيفي لم يُكشف بعد.
تأتي هذه التحركات ضمن خطة التحول الشاملة التي تقودها الرئيسة التنفيذية للبنك جين فريزر، والتي تهدف إلى تعزيز الربحية، خفض التكاليف، ومعالجة التحديات التنظيمية التي واجهت البنك في السنوات الماضية. وأوضح المصدران أن بعض التسريحات ستطال المديرين التنفيذيين وكبار الموظفين في مختلف قطاعات الأعمال، في حين تم نقل عدد من المديرين الكبار إلى إدارات أخرى كجزء من جهود تأمين مواقعهم الوظيفية قبل التقليص.
في هذا السياق، أوضح المصدر الثاني أن التسريحات التي جرى تنفيذها هذا الشهر شملت بالفعل عدداً كبيراً من كبار الموظفين، في مؤشر على أن موجة مارس المقبلة قد تمتد لتشمل مستويات عليا أخرى. وامتنع «سيتي جروب» عن التعليق المباشر على هذه الخطط، مكتفيًا بالإشارة إلى تصريحات المدير المالي مارك ماسون خلال مؤتمر إعلان النتائج الأخيرة، حيث أكد أن البنك يتوقع انخفاض عدد الموظفين خلال 2026.
وتشير البيانات الرسمية إلى تراجع عدد العاملين بالبنك من 240 ألف موظف في 2022 إلى 226 ألف موظف بنهاية العام الماضي، مع إنفاق 800 مليون دولار على مدفوعات إنهاء الخدمة خلال العام الماضي، في إطار إعادة تقييم قاعدة النفقات والإدارة المالية للبنك.
وتأتي جولات التسريح الجديدة ضمن استراتيجية شاملة وضعتها جين فريزر منذ توليها منصب الرئيسة التنفيذية في 2021، والتي تشمل إعادة تنظيم الإدارات وبيع الأصول غير الأساسية، إلى جانب التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الأرباح. وقد حصلت فريزر على مكافأة أسهم لمرة واحدة بقيمة 25 مليون دولار تقديرًا للتقدم المحقق ضمن خطة التحول، كما جرى انتخابها رئيسة لمجلس الإدارة في أكتوبر 2024.
تجدر الإشارة إلى أن التخفيضات الأخيرة في أعداد الموظفين تُنفذ بوتيرة أهدأ مقارنة بالتسريحات السابقة في 2023 و2024، فيما تتزامن مع تخفيف الضغوط التنظيمية على البنك، بعد أن أغلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي ملاحظات تتعلق بإدارة مخاطر التداول، وسحب مكتب المراقب المالي تعديلاً رقابياً كان مفروضًا منذ عام 2020.
على صعيد الأسهم، سجل سهم «سيتي جروب» ارتفاعًا قدره 65.8% خلال 2025، متفوقًا على منافسيه ومؤشر أسهم البنوك الأوسع نطاقًا، في حين قام البنك بإعادة شراء أسهم بقيمة 13.25 مليار دولار خلال العام الماضي، مع تراجع طفيف للسهم بنسبة 0.8% منذ بداية العام الجاري.
وفي ظل هذه التحولات، تواصل جين فريزر العمل على إعادة هيكلة البنك بما يعزز من قدرته التنافسية في السوق الأمريكية والعالمية، مع التركيز على خفض التكاليف التشغيلية، تعزيز الكفاءة، وتحقيق التوازن بين النمو والربحية، بما يضمن استدامة الأداء المالي على المدى الطويل.
