الذهب يقلص خسائره مع تراجع الدولار بعد تصريحات ترامب
قلّصت أسعار الذهب العالمية خسائرها خلال تعاملات اليوم، بعد تراجع الدولار الأمريكي عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الحرب الأميركية على إيران قد تقترب من نهايتها، ما هدّأ نسبيًا من حالة التوتر في الأسواق العالمية.
وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بنحو 0.2%، الأمر الذي دعم المعدن النفيس وساعده على تعويض جزء من خسائره السابقة، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل.
تصريحات ترامب وتأثيرها على الأسواق
قال Donald Trump في مقابلة هاتفية مع CBS News، إن الحرب الأميركية على إيران "انتهت إلى حد كبير"، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع من الجدول الزمني الذي كان متوقعًا بين أربعة وخمسة أسابيع.
وأضاف أن إيران فقدت الكثير من قدراتها العسكرية، قائلاً: "ليس لديهم بحرية ولا اتصالات ولا قوة جوية"، في إشارة إلى حجم الضربات التي تعرضت لها البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
وجاءت هذه التصريحات لتؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق، حيث أدى تراجع الدولار إلى دعم أسعار الذهب، التي عادة ما تتحرك عكسيًا مع العملة الأميركية.
تأثير الصراع مع إيران على أسعار الذهب
رغم ذلك، لا يزال الذهب يتعرض لبعض الضغوط منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، إذ أدت الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم العالمي.
ويراهن المتداولون على أن البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها Federal Reserve، قد تبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى تتجه إلى زيادتها لمواجهة التضخم.
وتعد الفائدة المرتفعة عاملًا سلبيًا بالنسبة للذهب، لأنه لا يدر عائدًا مثل الأصول الأخرى، كما أن المستثمرين قد يلجؤون إلى بيعه للحصول على السيولة في ظل تراجع أسواق الأسهم العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية.
اضطرابات الطاقة ومضيق هرمز
دخلت الحرب في الشرق الأوسط يومها العاشر، وسط تصاعد الضربات العسكرية المتبادلة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اختارت طهران مرشدًا جديدًا، فيما واصلت الهجمات في منطقة الخليج.
كما استهدفت إسرائيل مستودعات الوقود في العاصمة الإيرانية وهددت شبكة الكهرباء، وهو ما زاد من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وتسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطل الشحن عبر Strait of Hormuz — الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية — في ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الأيام الماضية.
أداء الذهب خلال عام 2026
ورغم التقلبات الأخيرة، لا يزال الذهب يحقق مكاسب قوية هذا العام، حيث ارتفع بنحو 19% منذ بداية 2026 مدعومًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية.
كما لعبت عمليات شراء البنوك المركزية دورًا مهمًا في دعم الأسعار، إذ واصل People's Bank of China تعزيز احتياطياته من الذهب في فبراير، ليمدد سلسلة مشترياته إلى 16 شهرًا متتاليًا.
وبحلول الساعة 4:25 مساءً في نيويورك، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.7% إلى 5135.14 دولارًا للأونصة.
في المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 2.2% إلى 86.42 دولارًا، كما صعد كل من البلاتين والبلاديوم، بينما تراجع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنحو 0.1% بعد مكاسب بلغت 1.3% الأسبوع الماضي.
