الجمعة 23 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك اليابان يثبت الفائدة ويرفع توقعات النمو والتضخم

الجمعة 23/يناير/2026 - 08:53 ص
بنك اليابان المركزي
بنك اليابان المركزي

أبقى بنك اليابان، اليوم الجمعة، على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، بالتوازي مع رفع توقعاته للنمو الاقتصادي والتضخم، في إشارة واضحة إلى استعداده لمواصلة مسار التشديد النقدي، رغم الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستويات لا تزال منخفضة تاريخيًا.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة قصيرة الأجل عند مستوى 0.75%، بقرار حظي بتأييد ثمانية أعضاء مقابل معارضة عضو واحد، ما يعكس استمرار حالة التباين المحدود داخل مجلس السياسة النقدية بشأن وتيرة رفع الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي سوق الصرف في مجموعة سوميتومو ميتسوي المصرفية بطوكيو، إن قرار تثبيت السياسة النقدية كان متوقعًا إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن تراجع المخاطر المرتبطة بتباطؤ الاقتصادات الخارجية، إلى جانب رفع الفائدة خلال الشهر الماضي، يدفع بنك اليابان حاليًا إلى التريث لتقييم آثار التشديد السابق على الاقتصاد والأسواق المالية.

وأضاف سوزوكي أن الأنظار ستتجه إلى المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك اليابان، لا سيما فيما يتعلق بموقف البنك من ضعف الين الياباني، ورؤيته لارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية خلال الأسبوع الجاري، متوقعًا أن يتبنى المحافظ نبرة حذرة بشأن سوق الصرف، مع التأكيد على الاستعداد للتنسيق مع الحكومة عند الضرورة.

من جانبه، قال فريد نيومان، كبير اقتصاديي آسيا في بنك إتش إس بي سي، إن تثبيت الفائدة بعد رفعها في ديسمبر لم يكن مفاجئًا، إلا أن تقرير التوقعات الصادر عن البنك المركزي كشف عن تزايد النزعة المتشددة، خاصة مع رفع توقعات النمو للعام المقبل، والأهم تعديل توقعات التضخم صعودًا للعامين القادمين.

وأوضح نيومان أن المؤتمر الصحفي لمحافظ البنك سيخضع لمتابعة دقيقة من قبل المستثمرين، في ظل بحث الأسواق عن إشارات أوضح لمسار أسعار الفائدة مستقبلًا، وسط استمرار الضغوط في سوق السندات وسوق الصرف.

بدوره، قال كيران ويليامز، رئيس قسم العملات الآسيوية في شركة إنتاتش كابيتال ماركتس، إن وجود صوت معارض واحد لصالح رفع الفائدة يعكس استمرار تيار متشدد داخل البنك، لافتًا إلى أن البيانات الأخيرة أظهرت بقاء التضخم الأساسي عند مستوى 2.9%.

وأشار محللون إلى أن رفع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2025 إلى 0.9% مقارنة بـ0.7% سابقًا، إلى جانب عدم الإعلان عن إجراءات إضافية لشراء السندات رغم الاضطرابات الأخيرة، يعكس ميلاً واضحًا نحو مواصلة تطبيع السياسة النقدية، وإن كان ذلك بحذر شديد.

وفي السياق ذاته، حذر خبراء من أن استمرار ضعف الين وتجاوزه مستوى 160 ينًا للدولار الأمريكي قد يفرض تحركًا من جانب السلطات، قد يبدأ بالتدخل في سوق الصرف قبل الإقدام على رفع جديد للفائدة، وسط حالة من عدم اليقين السياسي المرتبطة بالانتخابات والبرلمان.