الأحد 11 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

سندات الشركات الأمريكية تحطم الأرقام القياسية.. ومؤسسات عالمية تتنافس على الاستحواذ

الأحد 11/يناير/2026 - 12:30 م
السندات الأمريكية
السندات الأمريكية

شهدت إصدارات السندات الأمريكية للشركات أسرع وتيرة منذ جائحة كورونا، مع بداية العام المالي 2026، في مؤشر على ثقة المستثمرين واستعداد الشركات لجمع التمويلات اللازمة لدعم الابتكار والتوسع. ووفق بيانات مجموعة لندن للأوراق المالية، جمعت الشركات أكثر من 95 مليار دولار عبر 55 صفقة سندات من فئة الدرجة الاستثمارية خلال الأسبوع الأول من يناير، وهو أعلى حجم أسبوعي منذ مايو 2020، وأقوى بداية عام على الإطلاق.

وجاء هذا النشاط غير المسبوق مدفوعًا بالإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي وتمويل موجة من صفقات الاندماج والاستحواذ، في ظل طلب قوي من المؤسسات المالية والمجموعات الأوروبية على الديون الدولارية عالية الجودة، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى الاقتراب من أدنى مستوياتها مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية منذ الأزمة المالية العالمية.

وقال تيدي هودجسون، الرئيس المشارك عالمياً لأسواق رأس المال للديون ذات الدرجة الاستثمارية في مورغان ستانلي، إن هناك حماسة كبيرة للعودة إلى السوق، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات بدأت برامج التمويل هذا العام مبكرًا لتفادي تكدس الإصدارات المرتقب خلال يناير. وتتوقع مورغان ستانلي أن تبلغ مبيعات السندات من فئة الدرجة الاستثمارية هذا العام نحو 2.25 تريليون دولار، متجاوزة الرقم القياسي المسجل عام 2020 والبالغ 1.9 تريليون دولار.

وشهدت العديد من الطروحات إقبالًا يفوق المعروض بشكل كبير؛ فقد جمعت شركة أورانج الفرنسية للاتصالات ستة مليارات دولار بعد أن استقطبت طلبات تجاوزت 34 مليار دولار، كما جمعت مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية اليابانية خمسة مليارات دولار، وحققت شركة برودكوم الأمريكية لصناعة الرقائق 4.5 مليار دولار.

وعلى الرغم من التطورات الجيوسياسية الأخيرة، مثل القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لم تؤثر هذه الأحداث بشكل كبير على السوق، حيث يضع المستثمرون هامش مخاطر محدودًا على ديون الشركات الأمريكية، ويبلغ فارق تكلفة الاقتراض لشركات الدرجة الاستثمارية نحو 0.79 نقطة مئوية فوق الديون الحكومية، وفق بيانات آيس بنك أوف أميركا.

وأشار كايل ستيغماير، رئيس أسواق رأس المال للديون ذات الدرجة الاستثمارية والتوزيع في يو إس بانكورب، إلى أن وفرة السيولة والأساسيات الائتمانية القوية للشركات ساهمت في تجاوز المخاوف الجيوسياسية. كما شهد سوق الديون الأوروبية نشاطًا كبيرًا، حيث أصدرت شركات مثل إنيل الإيطالية للطاقة وفيوليا الفرنسية لإدارة النفايات صفقات بقيمة ملياري يورو لكل منهما، في حين جمعت لوريال الفرنسية لمستحضرات التجميل سندات بقيمة 1.75 مليار يورو.

وتشير تقديرات بنك أوف أميركا إلى أن أرباح مصدري السندات الأمريكية عالية الجودة يُتوقع أن تنمو بنسبة 11.2% في الربع الرابع من 2025، مع توجه شركات التأمين وصناديق التقاعد نحو هذه السندات لتثبيت عوائد طويلة الأجل، قبيل تخفيضات محتملة إضافية في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، فإن ضآلة العلاوة التي توفرها ديون الشركات مقارنة بسندات الخزانة تبقي بعض المستثمرين حذرين، حيث أشار نيل صن، مدير محفظة في آر بي سي بلو باي، إلى إمكانية إرهاق المستثمرين بسبب كثرة الصفقات، مشبّهًا الوضع بـ"بوفيه مفتوح" يتدافع فيه الجميع للاستحواذ على الفرص الأولى.