الذهب يهدأ بعد عام قياسي.. تراجع طفيف وسط ضغوط جني الأرباح
بعد موجة صعود حادة خلال عام 2025، شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا في جلسات نهاية العام، وسط مزيج من العوامل السياسية والاقتصادية التي أدت إلى تضارب في معنويات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة. وبرغم هذا التصحيح المحدود، لا يزال المعدن النفيس يتحرك ضمن نطاق مرتفع قياسي يعكس قوته خلال العام المنصرم.
وخلال تعاملات اليوم الجمعة 2 يناير 2026، جاءت أسعار الذهب في السوق المصرية على النحو التالي:
عيار 24 6662 جنيهًا
عيار 21 5830 جنيهًا
عيار 18 4997 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب 46640 جنيهًا
وعلى الصعيد العالمي، أنهى الذهب عام 2025 على ارتفاع سنوي لافت بلغت نسبته 64.7% — وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ عام 1979 — بعدما افتتح تداولاته عند مستوى 2625 دولارًا للأونصة، ليغلق بنهاية العام عند 4322 دولارًا، بينما لامس خلال العام أعلى مستوى تاريخي له عند 4550 دولارًا للأونصة. هذا الأداء الاستثنائي جاء مدفوعًا بمخاوف التضخم، وتغير توقعات الفائدة العالمية، وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة.
ورغم المكاسب الكبيرة، حملت التحركات الأخيرة إشارات تراجع طفيف؛ إذ انخفض السعر إلى أدنى مستوى له في أسبوعين خلال جلسة الأربعاء الماضية. غير أن المحللين يرون أن ما يحدث أقرب إلى عملية تصحيح صحي داخل مسار صاعد طويل الأجل، وليس بداية انعكاس اتجاه، خاصة في ظل بقاء الأسعار ضمن نطاق مرتفع تاريخيًا.
ويُعزى الضغط البيعي الأخير — وفق تقديرات الأسواق — إلى عمليات جني أرباح من جانب المستثمرين بعد الموجة الحادة من الارتفاع، إلى جانب تأثيرات موسمية معتادة مع نهاية العام، حيث يعمد بعض المتعاملين إلى إعادة موازنة محافظهم الاستثمارية. كما لعبت حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسات النقدية العالمية دورًا في زيادة التقلبات اللحظية دون أن تغيّر الصورة العامة.
ويؤكد خبراء أن متابعة بيانات التضخم وأسعار الفائدة العالمية ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وتدفقات الاستثمار نحو الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب. وفي الوقت نفسه، يبقى الطلب المحلي متأثرًا بتقلبات أسعار الصرف وقدرة المستهلكين على الشراء، ما يجعل السوق المصرية أكثر حساسية لأي تحركات مفاجئة في الأسعار العالمية.
وبينما يستقبل السوق عامًا جديدًا، تبدو التوقعات أقرب إلى حالة من الحذر، مع ترقب المستثمرين لمعرفة ما إذا كان الذهب سيواصل رحلته قرب مستوياته القياسية، أم سيخضع لمزيد من التصحيحات قصيرة الأجل.
