الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بريطانيا تفرض قواعد صارمة للسلامة الإلكترونية على روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

الإثنين 16/فبراير/2026 - 06:34 م
بريطانيا تفرض قواعد
بريطانيا تفرض قواعد صارمة على روبوتات الدردشة

تتحرك المملكة المتحدة نحو تشديد الرقابة على روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لهذه التقنيات ومنصات التواصل الاجتماعي بسبب مخاطرها المحتملة على القُصّر. 

وجاء ذلك بعد موجة غضب عالمية أثارها روبوت الدردشة «Grok» المدمج في منصة X، إثر توليده صوراً ذات طابع جنسي لنساء وأطفال استجابة لطلبات بعض المستخدمين.

تعديل تشريعي لتوسيع نطاق المساءلة

يرتكز التحرك الحكومي على تعديل مشروع «قانون الجريمة والشرطة» لفرض التزامات قانونية مباشرة على مزودي روبوتات الدردشة، تلزمهم بالامتثال للواجبات المنصوص عليها في Online Safety Act، بما يشمل حماية المستخدمين من المحتوى غير القانوني والضار. وسيؤدي عدم الالتزام إلى فرض غرامات مالية وعقوبات تنظيمية أخرى.

كما تسعى الحكومة إلى استحداث صلاحيات قانونية جديدة تسمح بتسريع إجراءات حماية الأطفال عبر الإنترنت، من بينها مقترح تحديد حد أدنى للسن يبلغ 16 عاماً لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو طرح أُثير للنقاش العام مؤخراً بعد خطوات مماثلة في أستراليا وإسبانيا. وتشمل التدابير المقترحة كذلك الحد من خصائص مثل «التمرير اللانهائي»، وتشديد القيود على مشاركة الصور العارية، ودراسة فرض ضوابط على وصول الأطفال إلى روبوتات الدردشة وشبكات الـVPN.

سباق بين التشريع والتكنولوجيا

تعكس هذه الخطوة توجهاً عالمياً متنامياً لمواكبة التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. فرغم أن قانون السلامة الإلكترونية البريطاني أُقر عام 2023 كإطار تنظيمي طموح للمنصات الرقمية، فإنه وُضع في وقت كانت فيه روبوتات الدردشة أقل تطوراً وتأثيراً مما هي عليه اليوم.

وقال كير ستارمر خلال كلمة ألقاها أمام أولياء أمور وشباب في جنوب لندن إن سرعة تطور التكنولوجيا تجعل التشريعات في سباق دائم للحاق بها، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة تجاه روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي.

وكانت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية Ofcom قد فتحت تحقيقاً رسمياً في منصة X على خلفية حادثة «Grok». وفي سياق متصل، تتواصل في لوس أنجلوس جلسات محاكمة بارزة ضد شركتي ميتا ويوتيوب لبحث مزاعم تتعلق بالطابع الإدماني لبعض المنصات الرقمية.