80 مليون جنيه راحت في دقائق.. تفاصيل واقعة هزت مطار العلمين: هل ترد المصرية للمطارات؟
يتواصل مسلسل السقوط الكبير لـ«الشركة المصرية للمطارات»، وتطرح هذه الحلقة علامة استفهام كبيرة، نظرا لعدم وجود رد فعل من قبل المسؤولين عن السقطات المتتالية لمسؤول كبير في الشركة، ولعل حلقة اليوم تثير الكثير من القلاقل، خاصة أنها من داخل مطار العلمين، بالتحديد في شهر سبتمبر 2025، وما ترتب عليها من أضرار مالية وتشغيلية مباشرة تمس أصول الشركة، دون اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة حتى تاريخه، من واقع الأوراق وتفاصيل الواقعة.
ملابسات الواقعة
في يوم جمعة من شهر سبتمبر 2025، وقبل الصلاة الظهر، انقلبت سيارة إطفاء تابعة لمطار العلمين، موديل 1998، أثناء تحركها على الترمك، وتشير الوقائع الثابتة إلى أن السيارة كان يقودها شخص غير مؤهل أو مختص وغير مصرح له بقيادة سيارات الإطفاء داخل المطار، كما تم (وفق المصدر) تحريك السيارة دون مهمة تشغيلية، ودون سيارة إرشاد، مما أدى إلى انقلابها ثلاث إلى أربع مرات متتالية، وانتهى الأمر بتدميرها بالكامل.
الإجراءات المتخذة والمخالفات
عقب الحادث، تم إخطار رئيس مجلس إدارة الشركة، والذي وجه بتحرير محضر إثبات حالة من قبل الإدارة الهندسية بالمطار، بدلًا من تحرير محضر إتلاف، وقد ترتب على ذلك ما يلي:
عدم تحميل قائد السيارة أي مسؤولية قانونية أو إدارية.
استبعاد الجهة التابع لها السائق المتسبب في الحادثة رغم كونها طرفًا مباشرًا في الواقعة.
غياب أي أساس قانوني للمطالبة بتعويض من الجهة المتسببة.
تم حفظ المحضر، و إرسال صورة منه إلى مدير عام المكتب الفني، دون فتح تحقيق داخلي أو اتخاذ أي إجراء قانوني أو إداري.
الأثر المالي المباشر
السيارة المنكوبة موديل 1998، ومؤمَّن عليها بقيمة لا تتجاوز 3 إلى 4 ملايين جنيه، ولا يتوافر بديل مماثل في السوق حاليًا، والسيارات المتاحة من نفس الفئة تتراوح أسعارها بين 85 إلى 95 مليون جنيه، وحتى في حال صرف كامل مبلغ التأمين، ستتحمل شركة المطارات عجزًا ماليًا لا يقل عن 80 مليون جنيه، وفق المصدر،وبسبب عدم اتخاذ أي إجراء قانوني تجاه الجهة المتسببة، لا تستطيع المصرية للمطارات المطالبة بأي تعويض، إلى جانب تحمل المصرية للمطارات تكلفة إصلاح تلف البلاطات الخرسانية للترمك النايج عن الحادث، بما يستلزم أعمال إصلاح تتحملها الشركة بتكلفة إضافية.
أخطاء كارثية
تثبت الواقعة أيضا أوجه قصور وأخطاء جسيمة منها سماح شركة الملاحة الجوية (برج المراقبة)، بتحرك سيارة إطفاء على الترمك دون مبرر تشغيلي ودون سيارة إرشاد، بجانب قصور الإشراف الأرضي ومنع التحركات غير المصرح بها داخل منطقة الحركة.
الأثر التشغيلي وللحفاظ على تصنيف المطار (Category)، سيتم سحب سيارة إطفاء من مطار آخر لتغطية العجز، مما يترتب عليه، فقدان أصل ثابت من أصول الشركة، وتحميل مطار آخر مخاطر تشغيلية، غياب أي معالجة مالية لقيمة الأصل المسحوب.




