الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سيطرة كورية غير مسبوقة على ناقلات النفط العملاقة تربك أسواق الطاقة العالمية

الإثنين 16/فبراير/2026 - 06:33 م
سيطرة كورية غير مسبوقة
سيطرة كورية غير مسبوقة على ناقلات النفط العملاقة

يشهد جزء متخصص لكنه بالغ الأهمية من سوق النفط اضطراباً ملحوظاً، بعد تحركات واسعة نفذتها مجموعة سينوكور في كوريا الجنوبية، التي نجحت خلال فترة وجيزة في الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق ناقلات النفط العملاقة، بدعم من أحد أبرز الأسماء في قطاع الشحن العالمي.

وخلال الشهرين الماضيين، سارعت الشركة إلى شراء أو استئجار عدد كبير من السفن، لتبسط سيطرتها –وفق تقديرات تنفيذيين ووسطاء شحن– على نحو 120 ناقلة عملاقة للنفط الخام.

واعتبر متابعون أن حجم المراكز التي راكمتها الشركة، بإشراف مالك السفن غا هيون تشونغ، غير مسبوق مقارنة بتحركات سابقة في هذا القطاع شديد الحساسية.

علاقة غير واضحة مع إمبراطورية شحن عالمية

ورغم أن “سينوكور” تتخذ من سيؤول مقراً لها، فإنها لا تعمل بمفردها، إذ أفاد مالكان كبيران للسفن بأن بعض صفقات البيع ارتبطت بجهات قريبة من رجل الأعمال الإيطالي جانلويجي أبونتي، مؤسس ميديتيرانيان شيبينغ كومباني (MSC).

ولا تزال طبيعة العلاقة بين الطرفين غير واضحة، كما لم يتبين حجم الصفقات المشتركة بينهما. ورفضت MSC التعليق، فيما لم ترد “سينوكور” على طلبات متكررة للحصول على توضيح.
اضطرابات الشحن تضغط على أسعار النفط.

تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه سوق الشحن نقصاً في السفن المتاحة، نتيجة العقوبات المفروضة على تجارة النفط الروسي والإيراني، إضافة إلى ارتباط عدد كبير من الناقلات بعقود طويلة الأجل.

ويرى متداولون أن وتيرة الشراء المكثفة رفعت تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية، مع تسابق المستأجرين لتأمين السعات المتاحة. 

وتشير بيانات Clarkson Research Services إلى أن أرباح ناقلات النفط سجلت أقوى بداية سنوية لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، فيما تجاوزت عوائد بعض الناقلات العملاقة 120 ألف دولار يوميا.

ويؤكد محللون أن تركز الملكية بهذا الحجم –الذي قد يعادل نحو 15% من الأسطول غير الخاضع للعقوبات، وما بين ربع وثلث الناقلات العملاقة المتاحة في السوق الفورية– يمنح مالكي السفن نفوذاً أكبر على التسعير، ويعيد تشكيل ديناميكيات العرض والطلب في تجارة النفط العالمية.

كما أن ارتفاع قيمة السفن، خصوصاً التي يزيد عمرها على عشر سنوات، يدعم أسعار عقود التأجير طويلة الأجل، ويمنح المالكين فرصة تحقيق مكاسب إضافية عبر رفع أسعار الإيجار، ما يضيف طبقة جديدة من التقلبات إلى أسواق الطاقة العالمية.