الجمعة 02 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

​كلمة السر 9 مليارات دولار.. خطة مصر الذكية لزيادة إنتاج الغاز وإنهاء أزمة الديون

الجمعة 02/يناير/2026 - 08:00 ص
أزمة الديون
أزمة الديون

في وقت العالم كله بيجري ورا الطاقة، ومصادر الغاز بقت لعبة سياسية واقتصادية، مصر قررت تلعبها صح. مش بشعارات، لكن بخطة واضحة: تسديد ديون، رجوع الحفر، وتغيير طريقة التعامل مع الشركات العالمية.

الخطة دي مش بس هدفها تزود إنتاج الغاز، لكن كمان تقفل واحدة من أعقد الأزمات اللي واجهت القطاع سنين طويلة: أزمة المديونيات وتراجع الإنتاج.

والرقم الأهم في القصة كلها؟ 9 مليارات دولار.

مصر دخلت مرحلة جديدة في ملف الغاز، مرحلة عنوانها "إعادة الضبط".

القطاع اللي عانى سنين من تراجع إنتاج بعض الحقول القديمة، بدأ يستعيد توازنه خطوة خطوة، وده حصل بسبب تغيير حقيقي في طريقة الإدارة، مش مجرد مسكنات.

أول خطوة كانت تسوية مستحقات شركات البترول الأجنبية. 
الديون اللي كانت عامل ضغط كبير على الاستثمار بدأت تقل تدريجيًا خلال 2025، ومع خطة مالية ممتدة لبداية 2026، الثقة بدأت ترجع تاني، وده انعكس مباشرة على نشاط الحفر والإنتاج.

والنتيجة؟ تثبيت إنتاج الغاز عند مستوى يقارب 3.5 مليار متر مكعب شهريًا في الربع الأخير، بعد فترة من التذبذب والانخفاض.

واحدة من أهم قصص النجاح كانت في المناطق البرية، خصوصًا مع الشركات اللي ضخت استثمارات جديدة وفتحت آبار غاز فاقت التوقعات، وده ساهم في قفزة إنتاج ملحوظة مقارنة بالسنين اللي فاتت، خاصة مع تعديل نظام تسعير الغاز بشكل أكثر مرونة وعدالة.

التغيير الكبير هنا إن مصر خرجت من سياسة "يا تقبل يا تسيب"، وراحت لسياسة الشراكة والحوار.

دمج مناطق امتياز، تحسين الشروط التعاقدية، وتسعير تصاعدي للغاز.. كلها أدوات خلت السوق المصري أكثر جذبًا، وخلت شركات عالمية ترجع توسّع شغلها بثقة.

وده بان بوضوح في نشاط الحفر:
برامج بمئات الملايين من الدولارات، حفر آبار جديدة برًا وبحرًا، وتوسع قوي في البحر المتوسط، اللي بقى واحد من أهم مناطق الغاز الواعدة في المنطقة.

الرقم اللافت للنظر هو 9 مليارات دولار استثمارات جديدة في خطط تطوير واكتشاف، غير دخول شركاء جدد بحصص مؤثرة في امتيازات بحرية مهمة، وده معناه إن المستقبل لسه فيه إنتاج أكتر.

وفي نفس الوقت، مصر مش معتمدة على الغاز لوحده.

فيه شغل موازي على الطاقة المتجددة، واللي مستهدف إنها تمثل حوالي 46% من إجمالي الطاقة.

الخطوة دي ذكية جدًا، لأنها بتخفف الضغط على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، وبتقلل الاستيراد، وبتفتح الباب قدام التصدير قدام.

كمان الدولة بتشتغل على تأمين الإمدادات من كل الاتجاهات:
إنتاج محلي، وحدات تغييز جاهزة، استيراد غاز مسال وقت اللزوم، وربط إقليمي مع دول الجوار.

يعني مصر مش بس بتحاول تزود إنتاج الغاز، لكنها بتعيد بناء المنظومة كلها من الأساس:
فلوس متسددة، حفر شغال، تسعير عادل، واستثمار راجع بقوة.

وده اللي بيخلي خطة الغاز المرة دي مختلفة وواقعية.