الأحد 04 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

أول بشائر 2026.. انخفاض كبير في ديون مصر

السبت 03/يناير/2026 - 01:00 م
ديون مصر
ديون مصر

فاكرين زمان لما كلمة دين كانت بتيجي في أي نقاش اقتصادي وتعمل قلق وخوف وتخلي الناس تحس إن الموازنة محاصرة وإن المستقبل صعب.. طب هل الصورة دي لسه موجودة ولا الأرقام الجديدة بتقول إن في تغيير حقيقي بيحصل؟ وهل فعلا الدين الحكومي في مصر بدأ يدخل مرحلة النزول المؤثر ولا دي مجرد تصريحات وردية من المسئولين؟

اللي بيحصل دلوقتي على أرض الواقع مختلف بشكل واضح..الحكومة المصرية شغالة على مسار خفض الدين بشكل تدريجي لكن حقيقي ومؤثر وده مش كلام إنشائي ولا وعود مستقبلية دي أرقام رسمية أكدها وزير المالية بنفسه لما قال إن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي تراجع خلال سنتين بحوالي 12% في وقت متوسط الدين في الدول الناشئة ارتفع 9% يعني مصر ماشية عكس التيار العالمي.

الكلام ده معناه إن الدولة قدرت تحقق معادلة صعبة خفض الدين في ظل ظروف عالمية ضاغطة وأسعار فائدة مرتفعة وأزمات اقتصادية متتالية وده يوضح إن في إدارة مختلفة للملف المالي خلال الفترة الأخيرة.

كمان الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بحوالي 4 مليار دولار خلال سنتين وده مؤشر مهم لان خفض الدين الخارجي بيخفف الضغط على العملة ويدعم الاستقرار النقدي وبيقلل مخاطر الصدمات الخارجية.

الحكومة مش بس بتخفض الدين لكن بتشتغل على جذور المشكلة وده باين في تركيزها على تنمية الموارد وزيادة النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي يعني مفيش توسع عشوائي في الإنفاق وفي نفس الوقت في دعم واضح للاستثمار والإنتاج.

الدولة نفذت 14 إصلاح هيكلي ضمن برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي وده رقم كبير بيعكس جدية في إعادة هيكلة الاقتصاد وتحفيز دور القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على الاستدانة كمصدر تمويل أساسي.

ومن ضمن التحركات المهمة كمان إن وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة الاستثمار شغالة على تلاتين إجراء لتقليل زمن وتكلفة الإفراج الجمركي ودعم الصناعة الوطنية والحد من التهريب ودي خطوات بتزود الإنتاج المحلي وبتقلل الضغط على الاستيراد وده في النهاية بيأثر إيجابيا على الميزان التجاري والدين.

على صعيد الضرائب الدولة بتتحرك بسياسة مختلفة قائمة على التيسير بدل الضغط وده واضح في حزم التسهيلات الضريبية اللي بيتم تطبيقها حاليا واللي بتشجع الناس تدخل المنظومة الرسمية طواعية بدل ما تكون العلاقة دايما علاقة خوف.

في تمويلات منخفضة التكاليف لأول مية الف ممول جديد وفي كارت تميز للممولين الملتزمين يوفر حوافز ضريبية وغير ضريبية وده توجه ذكي بيكافئ الالتزام بدل ما يعاقب.

كمان في خطوات مهمة لدعم سوق المال زي استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة ومنع الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة ودي إجراءات بتشجع الاستثمار وبتزود عمق السوق.

الدولة كمان بتشتغل على تحسين كفاءة التحصيل من خلال قواعد بيانات إلكترونية متطورة ومراكز ضريبية حديثة وده معناه إن زيادة الإيرادات جاية من تحسين الإدارة مش من زيادة الأعباء.

الهدف النهائي لكل ده إن يتخلق مساحة مالية أكبر تسمح بزيادة الإنفاق على تحسين معيشة المواطنين ودعم النشاط الاقتصادي من غير ما نرجع تاني لدوامة الاقتراض الكبير.

اللي حاصل دلوقتي يوضح إن ملف الدين في مصر بقى بيتدار بعقلية مختلفة عقلية بتستهدف خفض النسبة والكلفة مش مجرد التعايش مع الأرقام الكبيرة ومع استمرار المسار ده مؤشرات الدين مرشحة لمزيد من التحسن خلال الفترة الجاية وده يدي الاقتصاد فرصة يتنفس وينمو بشكل أقوى ومستدام.