مصر بوابة "الـ 100 مليار".. صفقات استراتيجية مع واشنطن لإعادة هيكلة الطاقة عالميا
العالم داخل على أكبر إعادة تشكيل لمشهد الطاقة من سنين.. ومصر في النص، في قلب الخريطة الجديدة، أمريكا بتحط خطة عملاقة قيمتها 100 مليار دولار لإعادة ترتيب سوق الطاقة عالميًا، ومصر واحدة من أوائل المحطات الاستراتيجية في الخطة دي
تعالوا نفهم الحكاية ببساطة ونشوف إزاي ده ممكن يأثر علينا وعلى الاقتصاد كله.
اليومين دول فيه حركة ضخمة بتحصل في كواليس الطاقة العالمية.. حركة حجمها 100 مليار دولار المبلغ ده جزء من مبادرة أمريكية كبيرة هدفها تعيد ترتيب سوق الطاقة من أول وجديد، وتغير موازين القوة بين الدول. ووسط ده كله مصر بقت بوابة رئيسية ومحطة محورية في الخطة دي.
الفكرة ببساطة إن أمريكا عايزة تضمن إن موارد الطاقة الأساسية، زي الغاز الطبيعي والطاقة النووية والمعادن الحيوية، تفضل موجودة في إيد حلفائها، وده لأن السنين اللي فاتت خلت العالم يشوف قد إيه الاعتماد على دول زي روسيا والصين ممكن يعمل أزمات ضخمة، سواء في الغاز أو المعادن أو حتى سلاسل الإمداد.
علشان كده، واشنطن قررت توسّع نفوذها في مجال الطاقة، وتضخ تمويلات مهولة في مشاريع حول العالم ومنها مصر.

واحدة من أول وأكبر الصفقات اللي داخلة ضمن الخطة الجديدة هي صفقة غاز طبيعي لمصر بقيمة 4 مليار دولار، المعنى هنا مش مجرد إن في واردات جاية.. لأ، المعنى الأكبر إن مصر بتتحول لمركز استراتيجي مهم جدًا في تجارة وتوزيع الغاز، خصوصًا وإنها أصلاً شغالة من فترة على إنها تكون مركز إقليمي للطاقة.
والخطة الأمريكية مش واقفة بس عند الغاز لأ، جزء كبير منها رايح للطاقة النووية والمعادن الحيوية، وده مهم جدًا، لأن العالم كله داخل على منافسة شرسة في مجال المواد اللي بتصنع منها البطاريات، الشيبس، والمكونات الإلكترونية اللي مفيش دولة تقدر تستغنى عنها، و الصين مسيطرة على جزء كبير من السوق ده، وأمريكا بتحاول تقلل الهيمنة دي وتفتح مصادر جديدة في دول شريكة.
المبادرة كمان بتعكس إن الاتجاه العالمي بيتغير، بعد فترة كان التركيز فيها على الطاقة المتجددة، النهارده بقى فيه رجوع واضح للاعتماد على الغاز الطبيعي المسال كمصدر أساسي للطاقة، لأنه مستقر، وسهل التخزين، وسهل النقل، ومناسب للدول اللي عندها أزمات في الكهرباء.
وفي المنطقة عندنا، كتير من الدول بقى عندها احتياجات كبيرة جدًا للطاقة، وده بيخلي القاهرة واحدة من أهم النقاط اللي أمريكا عايزة تثبت وجودها فيها.
والخطة الأمريكية الضخمة دي مش مجرد مساعدات أو قروض، دي جزء من سباق عالمي كبير، سباق على الطاقة، على الموارد، وعلى السيطرة على أهم الصناعات اللي العالم كله قائم عليها، ومصر، بموقعها وموانيها وبنيتها التحتية في الطاقة، داخلة في السباق ده من أوسع أبوابه.
يعني اللي جاي أكبر بكتير، ومصر لو لعبت أوراقها صح، الجزء ده من الخريطة الجديدة ممكن يفتح أبواب استثمارات وشغل ومشاريع لسنين قدام.
