الخميس 08 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

ثورة الطاقة تشتعل.. حدث هام في "حقل ظهر" وشيفرون الأمريكية تدخل السوق بقوة

الأحد 23/نوفمبر/2025 - 11:00 م
الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

تشهد مصر تسارعاً ملحوظاً في جهود تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي واستكشاف مناطق جديدة بالبحر المتوسط، في ظل الفجوة المتزايدة بين الإنتاج المحلي والطلب اليومي الذي يصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب، مقابل إنتاج حالي عند 4.2 مليار قدم مكعب فقط.

وتأتي هذه التطورات مدعومة بحوافز حكومية جديدة وحراك كبير من شركات عالمية، أبرزها "إيني" الإيطالية و"شيفرون" الأمريكية.

وفي هذا التقرير، من بانكير، نستعرض تفاصيل ثورة الغاز الطبيعي في مصر على كافة المستويات.

إيني تعيد تشغيل البئر رقم 13 بحقل ظهر

وبدأت شركة "إيني" الإيطالية أعمال إعادة تشغيل البئر رقم 13 في حقل ظهر العملاق بالبحر المتوسط، بقدرة إنتاجية تصل إلى 60 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً.

والبئر 13 هي الثالثة ضمن خطة إعادة حفر أربع آبار مغلقة في المشروع، بهدف تعويض معدل الانخفاض الطبيعي في الحقل الذي يصل إلى نحو 60 مليون قدم مكعب شهرياً.

وكانت "إيني" قد نجحت في أكتوبر الماضي بإعادة تشغيل البئر رقم 9 بطاقة 70 مليون قدم مكعب يومياً بنفس الظروف، ويسهم حقل ظهر حالياً بنحو 35% من إجمالي إنتاج مصر من الغاز الطبيعي.

وبعد الانتهاء من ربط البئر 13، سينتقل الحفار "سايبم 10000" فوراً لإعادة حفر البئر الرابعة والأخيرة في الخطة، تمهيداً لربطها بالشبكة القومية مطلع عام 2026.

حقل ظهر من البداية

وأكتشف حقل ظهر عام 2015، وبدأ الإنتاج الفعلي في ديسمبر 2017 بطاقة أولية 800 مليون قدم مكعب يومياً عبر أربع آبار فقط.

وارتفع الإنتاج تدريجياً ليصل إلى ذروته عند 3.2 مليار قدم مكعب يومياً في 2022، ثم تراجع إلى 2.4 مليار في 2023، و1.9 مليار في 2024، وصولاً إلى 1.25 مليار قدم مكعب فقط في منتصف العام الجاري 2025.

حقل ظهر

ويأتي هذا التراجع نتيجة الانخفاض الطبيعي في ضغط الخزان إضافة إلى مشكلات تسرب المياه في عدد من الآبار، مما دفع "إيني" وشركاءها إلى برنامج مكثف لإعادة الحفر والصيانة.

شيفرون الأمريكية تستعد لحفر بئر استكشافية جديدة

وفي تطور مواز، تدرس شركة "شيفرون" الأمريكية الحصول على امتياز جديد للتنقيب عن الغاز والنفط في منطقة "غرب الضبعة" بالمياه العميقة في غرب البحر المتوسط، قرب الحدود البحرية مع ليبيا وخارج نطاق دلتا النيل.
والاتفاقية المرتقبة مع الحكومة المصرية ستطبق نظام معامل الربحية (R-Factor) الذي أقرته مصر مؤخراً لتحفيز الاستثمار في المناطق البكر، حيث يتيح استرداد التكاليف وهامش ربح للشركة مع زيادة حصة الدولة كلما ارتفعت ربحية المشروع.

و"شيفرون" تعتزم استثمار ما لا يقل عن 100 مليون دولار لحفر بئر استكشافية واحدة على الأقل في المنطقة الجديدة، حيث ترى شواهد جيولوجية إيجابية تشير لوجود احتياطيات اقتصادية من الغاز.

شرق المتوسط أولوية رئيسية ومنطقة ذات إمكانات كبيرة

وأكدت "شيفرون" استمرار التزامها بالتعاون مع الحكومة المصرية، وقالت: "منطقة شرق البحر المتوسط تمثل موقعاً كبيراً ومهماً لنا، وهي جزء أساسي من مستقبلنا وأولوية رئيسية للشركة".

وأضافت أنها تمتلك حالياً حصصاً في ثلاث مناطق استكشافية بمصر، وتتولى تشغيل منطقتي نرجس وشمال الضبعة.

حوافز حكومية جديدة لسد فجوة الغاز وتقليل الاستيراد

وفي ظل هذه التطورات، قدمت الحكومة حزمة حوافز جديدة للشركات الأجنبية تشمل السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد لتسديد المستحقات المتأخرة، ورفع سعر حصة الشركاء من الغاز، وتوسيع تطبيق نظام معامل الربحية على معظم مناطق غرب البحر المتوسط والبحر الأحمر وجنوب مصر.

وتعول القاهرة على هذه الخطوات لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص فجوة الاستيراد التي تكلف الدولة مليارات الدولارات سنوياً، خاصة مع استمرار نمو الطلب المحلي على الغاز لتوليد الكهرباء والصناعة.

وبهذه التطورات المزدوجة في حقل ظهر وغرب البحر المتوسط، تبدو مصر عاقدة العزم على استعادة مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الغاز الإقليمي خلال السنوات القليلة المقبلة.