وزير الصحة يلتقي رئيس هيئة الدواء لمتابعة المخزون الاستراتيجي ومنظومة التتبع الدوائي
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن ملف الدواء يتربع حالياً على رأس أولويات القيادة السياسية، كونه يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الصحي.
وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، اليوم الأحد 15 مارس 2026، لمتابعة الملفات الحيوية التي تمس الحياة اليومية لملايين المصريين، وفي مقدمتها ضمان توافر المستحضرات الدوائية في الصيدليات والمستشفيات، وتطوير آليات التتبع الدوائي لمنع التلاعب بالأسواق.
واطلع الوزير خلال الاجتماع على تقارير مفصلة حول "المخزون الاستراتيجي الآمن" من الأدوية والمواد الخام، وبحث الخطط الموضوعة لتوفير البدائل المستدامة لسلاسل إمداد الأدوية والمستلزمات الطبية.
وشدد عبدالغفار على ضرورة إيلاء أهمية قصوى لأدوية الطوارئ والأمراض المزمنة، لضمان عدم انقطاع العلاج عن أي مريض تحت أي ظرف، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على تكاليف الشحن والاستيراد، مؤكداً أن الدولة تعمل على تذليل كافة العقبات أمام تدفق الدواء بأسعار عادلة وتنافسية.
منظومة التتبع الدوائي.. سد منيع ضد الغش والتهريب
وشهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لمنظومة التتبع الدوائي المتطورة التي تطبقها هيئة الدواء المصرية بكفاءة عالية، والتي تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية لرصد حركة الدواء من المصنع حتى وصوله للمستهلك.
وتهدف هذه المنظومة إلى حماية السوق المحلي من ظواهر الغش والتهريب التي تهدد صحة المواطنين، بالإضافة إلى ضمان جودة وسلامة كافة المستحضرات المتداولة.
وأوضح رئيس هيئة الدواء أن التوسع في تطبيق هذه المنظومة يسهم في خلق قاعدة بيانات دقيقة تساعد صانع القرار على التنبؤ بأي نقص محتمل في الأصناف الدوائية والتعامل معه بشكل استباقي قبل وقوع الأزمة.
توطين الصناعة.. قفزة نحو السيادة الدوائية والتصدير
وفي سياق متصل، استعرض الاجتماع الإنجازات المحققة في مجال "توطين صناعة الدواء"، وهو الملف الذي تعتبره الحكومة بوابة مصر نحو تحقيق السيادة الدوائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.
وأشار الوزير إلى أن مصر تخطو خطوات واثقة نحو بناء صناعة دواء وطنية قوية قادرة على تلبية الاحتياجات المحلية بالكامل، مع التركيز على إنتاج الأدوية الحيوية والمعقدة التي كانت تستنزف ميزانيات ضخمة من النقد الأجنبي.
وتسعى الدولة عبر هذا التوجه إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الدواء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يفتح آفاقاً واسعة لتصدير المنتجات المصرية للأسواق العالمية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر إقليمياً يبدأ من امتلاك تكنولوجيا التصنيع الدوائي وتطوير مراكز الأبحاث، مشيراً إلى أن المصانع المصرية باتت تلتزم بأعلى معايير الجودة العالمية، مما يؤهلها للمنافسة القوية في المحافل الدولية وضمان أمن صحي مستدام لكافة المواطنين.
