هل تمنح زيادة الفائدة أرباحا إضافية لحائزي شهادات الادخار القائمة فعليا؟
أثار قرار رفع أسعار الفائدة في مصر موجة من التساؤلات بين عملاء البنوك حول مصير شهادات الادخار السارية التي تم إرساؤها قبل تطبيق العوائد الجديدة، وما إذا كانت هذه الزيادة تمنح أصحاب الشهادات القائمة مكاسب إضافية أم تقتصر حصرياً على العملاء الجدد.
وتتحدد الإجابة بوضوح وفقاً لطبيعة وعقد كل شهادة سواء كانت ذات عائد ثابت أو متغيروالتي تخضع لقواعد تنظيمية دقيقة وشروط إصدار معلنة من قبل المؤسسات المصرفية.
فعلى صعيد الشهادات ذات العائد الثابت في البنوك الكبرى مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، أكدت القواعد المصرفية أن قرار رفع الفائدة لا يسري بأثر رجعي ولا يغير من العوائد الحالية للشهادات القائمة؛ إذ يظل معدل الفائدة المتفق عليه وقت الشراكة سارياً وثابتاً طوال مدة الشهادة وحتى تاريخ استحقاقها، بغض النظر عن أي طرح لمنتجات جديدة بعوائد أعلى. وبناءً على ذلك، يستمر العملاء القدامى في تقاضي عوائد شهاداتهم الثابتة بذات النسبة، في حين تنحصر الاستفادة من الأسعار المرتفعة الجديدة في العملاء الراغبين في الشراء المستقبلي.
وفي المقابل، تمثل الشهادات متغيرة العائد الوجه الأكثر تفاعلاً وتأثراً بقرارات البنك المركزي؛ لارتباطها المباشر بمؤشرات تسعير الفائدة الرسمية.
وقد انعكست الزيادة الأخيرة فورياً على هذه الأوعية الادخارية؛ حيث قفز العائد على «الشهادة البلاتينية متغيرة العائد» بالبنك الأهلي المصري ليصل إلى 20.5% سنوياً، بينما بلغ العائد على نظيرتها في بنك مصر نحو 20.25%.
وفي محاولة للاستفادة من هذه القفزة، قد يدرس بعض العملاء خيار كسر شهاداتهم القديمة؛ غير أن الخبراء يشددون على ضرورة دراسة شروط الاسترداد المبكر بعناية فائقة، تفادياً لخصم نسب مؤثرة من الأرباح السابقة بحسب قواعد البنك ومدة الاحتفاظ الفعلية بالشهادة.








