13 عامًا من تطوير مراكز الشباب في مصر.. من بناء الملاعب إلى الاستثمار والحوكمة والتنمية الريفية
شهدت مراكز الشباب في مصر تحولات متتابعة خلال الفترة من 2013 إلى 2026، انتقلت خلالها من التركيز على إنشاء الملاعب وتحديث المنشآت الرياضية إلى تبني نماذج أكثر اتساعًا تعتمد على تطوير البنية التحتية، وتوسيع الأنشطة المجتمعية، وإشراك القطاع الخاص في الاستثمار، فضلًا عن إدخال نظم الإدارة الرقمية والحوكمة، وربط المنشآت الشبابية بمشروعات التنمية الريفية.
وامتدت هذه التحولات عبر فترات تولى فيها حقيبة الشباب والرياضة عدد من الوزراء، بداية من المهندس خالد عبد العزيز، الذي تولى وزارة الشباب قبل دمجها مع وزارة الرياضة، مرورًا بالدكتور أشرف صبحي، وصولًا إلى جوهر نبيل الذي تولى الوزارة في فبراير 2026.
وتكشف مراجعة البيانات الحكومية والمشروعات المعلنة عن تغير تدريجي في فلسفة إدارة مراكز الشباب، فلم يعد التطوير مقتصرًا على توفير ملعب أو مبنى إداري، بل أصبح يرتبط بكيفية تشغيل المنشأة، وتنويع مواردها المالية، وزيادة قدرتها على تقديم الخدمات الرياضية والثقافية والاجتماعية للمواطنين، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

2013–2014.. بداية المرحلة الانتقالية وإعادة تنظيم قطاع الشباب والرياضة
شهد عام 2013 وجود وزارتين منفصلتين في الحكومة المصرية، إحداهما للشباب برعاية المهندس خالد عبد العزيز، والأخرى للرياضة برئاسة طاهر أبو زيد، وذلك بعد تشكيل حكومة الدكتور حازم الببلاوي في يوليو من العام نفسه.

وخلال هذه الفترة، كانت مسؤولية تطوير مراكز الشباب تندرج ضمن اختصاص وزارة الشباب، بينما تولت وزارة الرياضة الملفات المتعلقة بالمنشآت والأنشطة الرياضية وفق توزيع الاختصاصات الحكومية آنذاك.
وفي يناير 2014، تقدم طاهر أبو زيد باستقالته، وكُلف خالد عبد العزيز بإدارة ملفي الشباب والرياضة، قبل أن تقرر حكومة المهندس إبراهيم محلب دمج الوزارتين في وزارة واحدة تحمل اسم وزارة الشباب والرياضة خلال فبراير 2014.
ومثلت هذه الخطوة تغييرًا في الهيكل الإداري المسؤول عن القطاع، حيث أصبحت ملفات المنشآت الشبابية والرياضية تحت إدارة وزارة واحدة، بما أتاح وضع السياسات الخاصة بالشباب والرياضة ضمن إطار مؤسسي موحد.
وكانت أولويات تطوير المنشآت في هذه المرحلة مرتبطة باستمرار برامج رفع كفاءة مراكز الشباب، وتوفير الملاعب، وتحسين البنية الأساسية التي تسمح بممارسة الأنشطة الرياضية داخل المحافظات.
2014–2018.. التوسع في البنية الأساسية والملاعب والمنشآت الرياضية
تولى المهندس خالد عبد العزيز وزارة الشباب والرياضة بعد دمج الوزارتين، واستمر في منصبه حتى يونيو 2018، وشهدت هذه الفترة اهتمامًا بتطوير البنية الأساسية للقطاع، من خلال التوسع في إنشاء الملاعب وتحديث المنشآت الشبابية والرياضية.
وارتكز أحد المحاور الرئيسية على زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الشباب، وتوفير مساحات مناسبة لممارسة كرة القدم والأنشطة الرياضية المختلفة، إلى جانب تطوير المباني والخدمات التي تقدمها المنشآت.

كما اتسع نطاق الاهتمام ليشمل حمامات السباحة والمنشآت الرياضية ومراكز الابتكار والتعلم الشبابي، بما يعكس توجهًا نحو تنويع الخدمات المقدمة للشباب وعدم الاقتصار على النشاط الرياضي التقليدي.
وتقدم بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، التي رصدت حصاد قطاع الخدمات الشبابية والثقافية خلال الفترة من العام المالي 2013/2014 حتى 2021/2022، مؤشرًا على حجم التوسع في هذه البنية الأساسية، إذ تضمنت الحصيلة المعلنة إنشاء وتطوير 253 مركز شباب، و96 حمام سباحة، إلى جانب 4050 ملعبًا خماسيًا وقانونيًا.
لكن هذه الأرقام تغطي فترة ممتدة حتى العام المالي 2021/2022، وبالتالي لا يجوز نسبتها بالكامل إلى فترة تولي خالد عبد العزيز الوزارة، لأنها تشمل أيضًا سنوات من فترة خلفه الدكتور أشرف صبحي.
ومن الناحية الاقتصادية، مثل التوسع في الملاعب والمنشآت خطوة أساسية لتوفير البنية التحتية اللازمة لممارسة الرياضة، ورفع قدرة المراكز على استقبال أعداد أكبر من المستفيدين، مع إتاحة فرص للتوسع في الأنشطة التدريبية والترفيهية داخل المجتمعات المحلية.

2018–2020.. أشرف صبحي يوسع مفهوم مركز الشباب
في يونيو 2018، تولى الدكتور أشرف صبحي حقيبة وزارة الشباب والرياضة خلفًا للمهندس خالد عبد العزيز، لتبدأ مرحلة شهدت اهتمامًا بتوسيع الدور الذي تؤديه مراكز الشباب، بحيث لا تقتصر على توفير الملاعب والمنشآت، وإنما تتحول إلى مساحات للأنشطة الثقافية والتدريبية والتطوعية وتنمية المهارات.
وشمل هذا التوجه دعم البرامج التي تستهدف زيادة مشاركة الشباب في الأنشطة المجتمعية، وتنمية قدراتهم التنظيمية والإدارية، وإتاحة فرص للمشاركة في تنفيذ الفعاليات والمبادرات.
ومن النماذج التي ظهرت في هذه الفترة مشروع «شباب يدير شباب» (YLY)، الذي استهدف إتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة في تنظيم الفعاليات والأنشطة، واكتساب خبرات عملية في الإدارة والعمل الجماعي.
كما استمرت أعمال تطوير المنشآت القائمة، ورفع كفاءة الملاعب والمباني الإدارية، ومتابعة احتياجات المراكز في المحافظات، بالتوازي مع التوسع في البرامج الشبابية.
وبذلك اتسع مفهوم التطوير ليشمل عنصرين متكاملين؛ أولهما تحسين المنشأة من الناحية الإنشائية، والثاني زيادة كفاءة الخدمات والأنشطة التي تقدمها للمستفيدين.

2020–2024.. «حياة كريمة» تنقل تطوير مراكز الشباب إلى قلب التنمية الريفية
مثل إطلاق المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» محطة مهمة في مسار تطوير مراكز الشباب، بعدما أصبحت المنشآت الرياضية والشبابية جزءًا من خطة أوسع لتحسين مستوى الخدمات في القرى المستهدفة.
ولم يقتصر التدخل على إنشاء ملاعب جديدة، بل شمل إنشاء مراكز شباب ورفع كفاءة المنشآت القائمة وتطوير المباني والمرافق، بما يتيح توسيع نطاق الخدمات الرياضية والاجتماعية داخل الريف المصري.
ووفقًا لبيانات وزارة الشباب والرياضة المنشورة في 12 أبريل 2024، تضمنت مشروعات المبادرة إنشاء وتطويرًا شاملًا لـ1028 مركز شباب ضمن المرحلة الأولى، إلى جانب إنشاء 266 مركزًا جديدًا وتطوير 760 مركزًا ضمن المرحلة الثانية.
وتعكس هذه الأرقام نطاق المشروعات المدرجة ضمن خطط المبادرة في ذلك التوقيت، ولا تعني انتهاء تنفيذ جميع هذه المشروعات.
وفي إطار موازٍ، أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في 6 يناير 2026، الانتهاء من إنشاء وتطوير 937 مركز شباب ضمن المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، وفق الموقف التنفيذي حتى نهاية يونيو 2025.
ويقدم هذا الرقم مؤشرًا أكثر تحديدًا على التنفيذ الفعلي، مقارنة بالأرقام التي تعبر عن نطاق المشروعات المستهدفة.
وتكتسب هذه المشروعات أهميتها من ارتباطها بتحسين جودة الحياة داخل القرى، حيث يوفر تطوير مركز الشباب مساحة لممارسة الرياضة وتنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية والاجتماعية، ويقلل حاجة السكان إلى الانتقال للمدن المجاورة للحصول على بعض الخدمات الترفيهية والرياضية.
ومن الناحية الاستثمارية، تأتي هذه المشروعات ضمن المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، التي تستهدف تنفيذ نحو 23 ألف مشروع في 1477 قرية موزعة على 52 مركزًا في 20 محافظة، بإجمالي مخصصات استثمارية تبلغ 350 مليار جنيه، ويستفيد منها نحو 18 مليون مواطن.
وأوضحت وزارة التخطيط أن التمويل الفعلي المتاح بلغ 306 مليارات جنيه حتى نهاية يونيو 2025، مع وصول معدل التنفيذ الإجمالي للمرحلة إلى نحو 89%.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المخصصات تشمل جميع قطاعات المبادرة، ولا تمثل حجم الإنفاق على مراكز الشباب وحدها.
2024.. القطاع الخاص يدخل بقوة في تطوير مراكز الشباب
بالتوازي مع مشروعات التطوير الحكومي، اتجهت وزارة الشباب والرياضة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في إقامة مشروعات داخل مراكز الشباب، من خلال نظام حق الانتفاع، بهدف تنويع مصادر التمويل وتوفير موارد ذاتية تساعد على تطوير المنشآت وتشغيلها.
وفي 28 فبراير 2024، أعلنت الوزارة تنفيذ 832 مشروعًا استثماريًا داخل 372 مركز شباب على مستوى الجمهورية، بإجمالي عائد استثماري معلن بلغ 3.4 مليار جنيه.

وتوزعت المشروعات بين 137 حمام سباحة، و149 ملعبًا رياضيًا، و24 صالة رياضية، و77 قاعة متعددة الأغراض، إلى جانب 245 محلًا تجاريًا، و101 كافتيريا، و99 مشروعًا في أنشطة أخرى.
ووفقًا للبيان الرسمي، تتكون القيمة الاستثمارية المعلنة من ملياري جنيه قيمة إنشائية للمشروعات، و1.4 مليار جنيه قيمة حق الانتفاع.
كما تحصل مراكز الشباب على 75% من عوائد حق الانتفاع لتكثيف الأنشطة، بينما تؤول نسبة 25% إلى الوزارة لإعادة ضخها في تطوير المراكز الأقل جذبًا للاستثمار.
ويعكس هذا النموذج تحولًا في طريقة تمويل بعض مشروعات التطوير، إذ يتيح للقطاع الخاص إقامة وتشغيل مرافق جديدة، بينما تستفيد المراكز من عوائد حق الانتفاع، بما قد يساعد على تخفيف الضغوط التمويلية المرتبطة بالتشغيل والصيانة.
كما يفتح المجال أمام إقامة أنشطة تجارية ورياضية داخل المنشآت، بما يوفر فرصًا أمام أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتقديم خدماتهم، ويسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.
ومع ذلك، تظل المحافظة على الدور المجتمعي لمراكز الشباب شرطًا أساسيًا لنجاح هذا النموذج، بحيث لا تؤدي الأنشطة الاستثمارية إلى تقليص فرص ممارسة الرياضة أو زيادة تكلفة الخدمات بصورة تحد من استفادة الفئات محدودة الدخل.
2024–فبراير 2026.. التحول الرقمي والحوكمة والابتكار
شهدت هذه الفترة توسعًا في طرح مفاهيم الإدارة الرقمية والحوكمة ضمن خطط تطوير مراكز الشباب، بما يعكس انتقال الاهتمام من الإنشاءات إلى تحسين كفاءة التشغيل وإدارة الموارد.

وفي 3 ديسمبر 2024، أطلقت وزارة الشباب والرياضة هاكاثون «فكرتك في مركزك»، بهدف تشجيع الشباب على تقديم أفكار ابتكارية قابلة للتطبيق لتطوير الخدمات والأنشطة داخل المراكز.
واستهدف المشروع تعزيز مشاركة الشباب في اقتراح حلول عملية لتحسين المنشآت، وتوسيع الاستفادة منها باعتبارها مراكز خدمة مجتمعية، بما يتيح الاستفادة من أفكار المستفيدين أنفسهم في تحديد أولويات التطوير.
وفي 13 أبريل 2025، بحثت الوزارة تفعيل نظام رقمي متكامل للعمليات الإدارية والمالية بمراكز الشباب ومراكز التنمية الشبابية، بالتعاون مع شركات متخصصة في تطوير البرمجيات والمدفوعات الإلكترونية.
ويستهدف هذا التوجه تطوير المعاملات المالية والإدارية، وتحسين متابعة الإيرادات والمصروفات، وتعزيز الحوكمة والشفافية، فضلًا عن الاستفادة من التكنولوجيا في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للجمهور.
كما ناقشت الوزارة خطة عمل مراكز الشباب للعام المالي 2025/2026، التي تضمنت ثلاثة محاور رئيسية هي تطوير البنية الإنشائية، وتعظيم الموارد الاستثمارية، وتوسيع البرامج والأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والمجتمعية.
وشملت الخطة تنشيط الفعاليات والبرامج داخل 4540 مركز شباب، وفق ما أعلنته الوزارة في يونيو 2025.
وتعكس هذه المحاور توجهًا نحو التعامل مع مركز الشباب باعتباره منشأة متكاملة تحتاج إلى بنية أساسية مناسبة، وإدارة فعالة، ومصادر تمويل متنوعة، وبرامج تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي.

فبراير–نوفمبر 2026.. جوهر نبيل يركز على إعادة الانضباط والهوية الرياضية
دخلت وزارة الشباب والرياضة مرحلة جديدة في 11 فبراير 2026، مع أداء جوهر نبيل اليمين الدستورية وزيرًا للشباب والرياضة، خلفًا للدكتور أشرف صبحي، ضمن التعديل الوزاري الذي وافق عليه مجلس النواب.
وبرزت في بداية المرحلة الجديدة توجهات تتعلق بمراجعة أداء مراكز الشباب، وتعزيز الرقابة على المنشآت، وإعادة الاهتمام بدورها الرياضي والمجتمعي.
وفي 15 مارس 2026، أعلنت الوزارة صدور قرارات ضمن خطة لضبط وإعادة هيكلة العمل بمراكز الشباب، عقب جولة تفقدية لعدد من المراكز في القاهرة والجيزة.
وتضمنت القرارات حل مجلس إدارة مركز شباب الحوتية بعد رصد إغلاق المركز، وإحالة العاملين به للتحقيق، إلى جانب إحالة مسؤولين في عدد من المراكز الأخرى للتحقيق.
كما شهدت الفترة جولات ميدانية لمتابعة مستوى الخدمات والبنية التحتية، ومن بينها تفقد مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد في الإسماعيلية يوم 7 مارس 2026، لمتابعة المنشآت والأنشطة الرياضية ومراكز التخاطب وتنمية المهارات والأنشطة المخصصة لذوي الهمم.
وفي 18 أبريل 2026، افتتح الوزير مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد في محافظة الجيزة بعد الانتهاء من أعمال تطوير شملت المبنى الاجتماعي وملعبًا خماسيًا وملعبين متعددَي الاستخدامات ومنطقة للكروس فيت.
كما شهد 19 أبريل 2026 افتتاح ملعب كرة قدم قانوني بعد تطويره ورفع كفاءته بمركز شباب قولنجيل في محافظة الدقهلية، ضمن بروتوكول تعاون بين الوزارة وأكاديمية «رايت تو دريم» لتنفيذ برنامج «بيبسي ستارز» لتطوير عدد من ملاعب كرة القدم.
وتكشف هذه الوقائع عن استمرار أعمال التطوير الإنشائي خلال المرحلة الجديدة، بالتوازي مع الاهتمام بالمتابعة والرقابة وتحسين جودة التشغيل.
لكن من المهم التمييز بين القرارات والإجراءات التي أعلنتها الوزارة وبين النتائج النهائية لخطة إعادة الهيكلة، إذ لا تزال هذه التوجهات بحاجة إلى مؤشرات تنفيذية تسمح بتقييم أثرها على مستوى الجمهورية.
13 عامًا من التطوير.. من البنية الأساسية إلى الاستدامة الاقتصادية
تكشف مراجعة الفترة من 2013 إلى 2026 عن خمسة تحولات رئيسية في سياسة تطوير مراكز الشباب؛ بدأت بالتوسع في إنشاء الملاعب والمنشآت، ثم اتجهت إلى تنويع الأنشطة والخدمات، قبل أن تدخل مشروعات التنمية الريفية والاستثمار الخاص بقوة ضمن منظومة التطوير، وصولًا إلى الحوكمة والإدارة الرقمية وتعزيز الرقابة.
وتتمثل الأهمية الاقتصادية لهذا التحول في إمكانية توظيف مراكز الشباب كأصول خدمية متعددة الأنشطة، لا تقتصر على ممارسة الرياضة، وإنما يمكن أن تسهم في تنشيط الخدمات المحلية، وتوفير فرص عمل مرتبطة بالتشغيل والتدريب والأنشطة التجارية، فضلًا عن جذب استثمارات القطاع الخاص.
ومع ذلك، فإن قياس نجاح هذه التجربة يتطلب تجاوز مؤشرات الإنشاء والافتتاح إلى متابعة الأداء الفعلي للمنشآت، وحجم الإيرادات المحققة، وتكلفة التشغيل والصيانة، وعدد المستفيدين، ومدى إتاحة الخدمات بأسعار مناسبة.
كما تظل هناك حاجة إلى نشر بيانات تفصيلية عن إجمالي الإنفاق على تطوير مراكز الشباب وحدها خلال الفترة من 2013 إلى 2026، وعدد الوظائف التي وفرتها المشروعات، والتوزيع الجغرافي للاستثمارات بين المحافظات والقرى.
وفي النهاية، لم يعد التحدي أمام قطاع الشباب والرياضة مقتصرًا على زيادة عدد المنشآت أو تحديث ملاعبها، بل أصبح مرتبطًا بقدرة هذه المراكز على الاستمرار في تقديم خدماتها، وتوليد موارد ذاتية، وتحقيق التوازن بين النشاط الاستثماري والدور المجتمعي، بما يجعلها أحد مكونات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الريف المصري.

