الحكومة تكشف تفاصيل تنفيذ تكليفات الرئيس بمنتدى مصر 2026.. دعم نقدي تجريبي بالبحيرة وزيادة الحد الأدنى للأجور
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الخطوات التنفيذية لتطبيق تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي صدرت خلال «منتدى مصر 2026»، إلى جانب متابعة توصيات ومخرجات المنتدى المتعلقة بملف الحماية الاجتماعية، وذلك خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وشارك في الاجتماع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، وعدد من مسؤولي الوزارات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يستهدف متابعة آليات تنفيذ التكليفات الرئاسية المرتبطة بالحماية الاجتماعية، بما يسهم في تعزيز منظومة الحماية والرعاية المقدمة للمواطنين، مشددًا على ضرورة وضع برامج تنفيذية واضحة ومحددة لكل تكليف، مع تحديد مؤشرات أداء يمكن من خلالها متابعة معدلات التنفيذ والتقدم المحقق.
4 آلاف مستفيد من مبادرات دعم زواج الشباب في 2026/2027
واستعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الموقف التنفيذي للتكليفات الرئاسية والمستهدفات المرحلية المقرر تحقيقها حتى عام 2030، موضحة أن التكليف الأول يتعلق بالتوسع في مبادرات مساندة زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية، لتخفيف الأعباء المالية عن الشباب والأسر الأكثر احتياجًا.
وأشارت الوزيرة إلى أن الخطة التنفيذية تستهدف وصول عدد المستفيدين من مبادرات دعم الزواج إلى 4 آلاف حالة خلال العام المالي 2026/2027، بواقع ألفي عريس وعروس، على أن يرتفع العدد إلى 6 آلاف حالة زواج، تشمل 3 آلاف عريس وعروس، بحلول عام 2029/2030.
وأوضحت أن تحقيق هذه المستهدفات سيكون من خلال التوسع في مبادرة «فرحة مصر» وإطلاق نسختها الثانية، إلى جانب تقديم حزمة من التيسيرات والمبادرات الداعمة لزواج الشباب، والتوسع في مشروع «مودة.. تربية.. مشاركة»، الذي يستهدف تعزيز الوعي الأسري بالعلاقات داخل الأسرة وأسس التنشئة السليمة.
6 مجمعات جديدة لرعاية المسنين واستهداف 3750 مستفيدًا
وفيما يتعلق بالتكليف الثاني، الخاص بتطوير خدمات رعاية كبار السن، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه يتضمن التوسع في برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، وتوفير فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية المنزلية، وزيادة أعداد دور رعاية المسنين، إلى جانب التوسع في إنشاء مرافق وخدمات الرعاية النفسية بمختلف المحافظات.
وأفادت الوزيرة بتنفيذ قوافل طبية داخل دور المسنين، وإتاحة فرق «رفيق المسن» لتقديم خدمات الرعاية المنزلية، فضلًا عن العمل على زيادة دور الرعاية من خلال إنشاء 6 مجمعات جديدة، تقدم خدمات صحية وعيادات متخصصة، ورعاية معيشية متكاملة، ودعمًا نفسيًا وصحة ذهنية وتأهيلًا بدنيًا، بالإضافة إلى الأنشطة الاجتماعية.
وأضافت أن المستهدف الوصول إلى 3750 مستفيدًا من هذه الخدمات بحلول عام 2030.
وفي إطار التكليف نفسه، أشارت مايا مرسي إلى التوسع في إنشاء مراكز الإرشاد والدعم النفسي للأطفال، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة في تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، مع استحداث أول دبلوم متخصص في مجال الإرشاد النفسي للأطفال بجامعة عين شمس.
ولفتت إلى أن الوزارة تستهدف وصول خدمات هذا الملف إلى 250 ألف مستفيد خلال السنوات الثلاث المقبلة.
بطاقة المسن الأولى بالرعاية تشمل العلاج والإعفاء من تكاليف الإقامة
وبالنسبة للتكليف الثالث، المتعلق بالإسراع في إصدار بطاقة «المسن الأولى بالرعاية» وتوسيع نطاقها، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن العمل جارٍ على إصدار البطاقة بما يتيح لحامليها الاستفادة من الخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا.
وتتضمن المزايا المستهدفة تحمل المصروفات العلاجية عن المسن الأولى بالرعاية، إلى جانب إعفاء المسن الذي لا يوجد لديه مكلف بالرعاية من تحمل تكاليف الإقامة والإعاشة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
كما تشمل الخدمات التي تستهدف البطاقة توفير رعاية صحية متكاملة، ودعم اجتماعي، وتيسيرات خاصة بوسائل المواصلات، بالإضافة إلى خدمات الرعاية المنزلية، بما يضمن توسيع مظلة الحماية المقدمة لكبار السن.
إطلاق آلية سريعة للتعامل مع بلاغات تعرض كبار السن للخطر
وفيما يخص التكليف الرابع، المرتبط بإنشاء آلية للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، كشفت الوزيرة عن العمل على ربط الخط الساخن بمنظومة الحماية والدعم الاجتماعي.
وأوضحت أن تنفيذ هذه الخطوة يتم بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة، ومنظومة الشكاوى الحكومية التابعة لمجلس الوزراء، مشيرة إلى أن الإطلاق مقرر خلال شهر نوفمبر الجاري.
أما بشأن التكليف الخامس الخاص بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، فأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى العمل على إطلاق منظومة رقمية للصم وضعاف السمع، إلى جانب إصدار القاموس الإشاري المصري الرسمي.
دراسة قسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية وعلاج الإدمان مجانًا بحلول 2030
وبالإضافة إلى التكليفات الرئاسية المرتبطة بمخرجات المنتدى، استعرضت الدكتورة مايا مرسي عددًا من المبادرات والمستهدفات الإضافية التي تعمل الوزارة على تنفيذها لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
وأوضحت أنه تجري دراسة التطبيق التدريجي لنظام قسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية، بالتعاون مع وزارة المالية، في إطار برنامج «تكافل وكرامة»، بهدف مساعدة المرأة المصرية على العمل وتوفير خدمات رعاية الأطفال.
وأضافت أن الخطة تستهدف إتاحة خدمات علاج الإدمان مجانًا في جميع المحافظات بحلول عام 2030، من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مع إنشاء وتشغيل 7 مراكز «عزيمة» خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما تتضمن الخطة التوسع في برامج الوقاية من الإدمان، من خلال بيوت التطوع داخل الجامعات، وأندية الوقاية بمراكز الشباب والمدارس.
وأشارت الوزيرة إلى أنه من المقرر الانتهاء من إنشاء وتجهيز معرض دائم لمنتجات «ديارنا» خلال الربع الأول من عام 2027.
الاحتياطي الاستراتيجي للسلع لا يقل عن 6 أشهر
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، جهود الوزارة لتنفيذ التكليفات الصادرة عن «منتدى مصر 2026»، موضحًا أن الوزارة تتولى تنفيذ تكليفين رئيسيين.
ويتعلق التكليف الأول بضمان ألا يقل الاحتياطي الاستراتيجي من مختلف السلع عن 6 أشهر، حيث أكد الوزير استمرار التنسيق مع جهاز مستقبل مصر لضمان الحفاظ على هذه المستويات من المخزون على مدار العام، مستعرضًا نسب الاحتياطي المتاحة من كل سلعة.
أما التكليف الثاني، فيرتبط بتطبيق نظام الدعم النقدي، حيث أوضح الوزير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه ببدء تطبيقه في إحدى المحافظات على سبيل التجربة، تمهيدًا لتقييم التجربة.
وكشف وزير التموين أنه تم اختيار محافظة البحيرة لتكون نقطة انطلاق التطبيق التجريبي، مستعرضًا أسباب اختيارها، ومؤكدًا أن التجربة ستبدأ خلال شهر يناير المقبل، فيما يجري حاليًا استكمال التنسيقات اللازمة لتنفيذها.
وقال الوزير إن الوزارة أصبحت جاهزة لبدء تجربة الدعم النقدي في محافظة البحيرة اعتبارًا من الأول من يناير المقبل، باعتبارها نموذجًا تجريبيًا للتطبيق.
### مدبولي يوجه بزيادة الاحتياطي السلعي ومواصلة خفض الأسعار
وفي سياق متابعة ملف الأمن الغذائي، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة أن يتجاوز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المختلفة حاجز 6 أشهر، بما يضمن وجود مخزون كافٍ يمكن الاستعانة به في مواجهة أي محاولات لحجب السلع من جانب التجار أو رفع أسعارها بصورة غير مبررة.
وأكد رئيس الوزراء أن توافر مخزون آمن من السلع يسهم في الحفاظ على توازن الأسعار وحماية الأسواق من الممارسات التي قد تؤثر على استقرارها، مشيرًا إلى أهمية استمرار مبادرة خفض أسعار السلع الجاري تنفيذها حاليًا.
### مدبولي يكلف وزير المالية بسرعة إعلان خطة زيادة الحد الأدنى للأجور
وفي ملف الأجور، كلف رئيس مجلس الوزراء وزير المالية بسرعة الإعلان عن الخطة التنفيذية الخاصة بقرار زيادة الحد الأدنى للأجور.
من جانبه، أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن الوزارة تعمل حاليًا على الانتهاء من التصور التنفيذي لزيادة الحد الأدنى للأجور، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء قبل الإعلان عنه.
وأشار إلى خطة زيادة دخول المعلمين التي سبق الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير التربية والتعليم، مضيفًا أن هناك تنسيقًا يجري مع وزارتي الصحة والتعليم العالي بشأن الزيادات المقررة للعاملين بالقطاع الصحي وأساتذة الجامعات، بهدف إعداد تصور متكامل يتعلق بالعاملين في هذين القطاعين المهمين.
### مشروع «مسار» لدعم الرياضيين وتحفيز القطاع الخاص لإدارة 600 مدرسة فنية
وتطرق وزير المالية خلال الاجتماع إلى جهود تطوير منظومة دعم الرياضيين، موضحًا أن وزارة الشباب والرياضة بدأت بالفعل اتخاذ الخطوات التنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال».
ويستهدف المشروع إنشاء منظومة متكاملة توفر الاستقرار المالي والاجتماعي والمهني للرياضيين، وتحافظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب الرياضية وإعدادها، بما يضمن استمرار دعمهم خلال مراحل مسيرتهم الرياضية وما بعدها.
كما أشار أحمد كجوك إلى استمرار التنسيق مع وزير التربية والتعليم بشأن وضع آليات لتحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة للتعليم الفني، مؤكدًا أنه سيتم الانتهاء من إعداد برنامج متكامل يحدد أوجه هذا التحفيز وآليات تنفيذه.
