وزير الصناعة: الحديد والصلب ركيزة أساسية للتنمية.. وفرص واعدة للتكامل العربي
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في افتتاح فعاليات قمة الصلب العربي التاسعة عشرة، التي تستضيفها القاهرة، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة واسعة من رؤساء وممثلي الشركات والمؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية.
وأكد وزير الصناعة، خلال كلمته على هامش الافتتاح، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير صناعة الحديد والصلب وتعزيز قدرتها التنافسية، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية لبناء قاعدة صناعية متكاملة ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح هاشم أن انعقاد القمة يأتي في ظل تحولات متسارعة تشهدها صناعة الحديد والصلب العالمية، نتيجة التغيرات في أنماط التجارة الدولية، والتحديات المرتبطة بتوافر الطاقة ومدخلات الإنتاج، وتصاعد المنافسة، فضلًا عن التطورات التكنولوجية والمتطلبات البيئية الجديدة التي تعيد تشكيل مستقبل الصناعة.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات تتطلب تكثيف الجهود المشتركة لبناء صناعة حديد وصلب عربية أكثر تنافسية واستدامة، وقادرة على مواكبة التحولات العالمية، من خلال تشجيع البحث العلمي وتعزيز التكامل الصناعي.
الحديد والصلب ودعم القطاعات الإنتاجية
وقال وزير الصناعة إن قطاع الحديد والصلب يمثل إحدى الركائز الأساسية للتنمية، نظرًا لارتباطه الوثيق بعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التشييد والبناء والبنية التحتية والصناعات الهندسية وصناعة السيارات.
وأضاف أنه في إطار الاستراتيجية المحدثة للوزارة، التي تستهدف تعميق وتوطين التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الصادرات، تعمل الوزارة على دعم التكامل بين مختلف مراحل الإنتاج، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة بما يعزز استدامة الإنتاج.
التكنولوجيا والتحول البيئي لتعزيز التنافسية
ولفت هاشم إلى أن الحفاظ على تنافسية صناعة الحديد والصلب يتطلب مواكبة التطورات التكنولوجية والبيئية، خاصة مع بدء تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، وما تفرضه من متطلبات جديدة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد أهمية تعميق التصنيع المحلي والتوسع في الصناعات المغذية والأتمتة الصناعية، إلى جانب الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية وتأهيلها وتطوير المهارات الفنية والهندسية، بما يدعم قدرة الشركات على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
فرص جديدة للتكامل الصناعي العربي
وأوضح وزير الصناعة أن الموارد والأسواق الواعدة التي تمتلكها الدول العربية تتيح فرصًا كبيرة لتعزيز التعاون والتكامل، وتوسيع الشراكات في مجالات الاستثمار المشترك وتطوير سلاسل الإمداد الإقليمية ونقل التكنولوجيا.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على المزايا التنافسية لكل دولة، وتوسيع القاعدة الصناعية العربية لتشمل مزيدًا من المنتجات، بدلًا من تركز الدول في القطاعات الصناعية نفسها والتنافس فيما بينها.
وأكد حرص وزارة الصناعة على مواصلة التعاون مع الاتحاد العربي للحديد والصلب والشركاء المعنيين، لدعم وتطوير هذه الصناعة الاستراتيجية، وتعزيز فرص الاستثمار والتكامل الصناعي، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وتنمية الصادرات وتوفير فرص عمل جديدة.
افتتاح المعرض الدولي للحديد والصلب
وعلى هامش القمة، افتتح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، المعرض الدولي للحديد والصلب المصاحب للفعاليات، والذي يشهد مشاركة واسعة من شركات ومؤسسات من مختلف الدول العربية.
ويمثل المعرض منصة لاستعراض أحدث التطورات التكنولوجية والحلول الصناعية والابتكارات والمنتجات في قطاع الحديد والصلب، بما يتيح التواصل المباشر بين المصنعين والموردين والمستثمرين، ويفتح المجال أمام بناء شراكات استراتيجية جديدة وتطوير سلاسل الإمداد الإقليمية.
وتستهدف فعاليات القمة والمعرض المصاحب تعزيز التعاون بين أطراف صناعة الصلب العربية، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتكامل الصناعي، بما يدعم تنافسية الصناعة العربية في الأسواق العالمية.









