الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ناسداك 100 ينحدر للتصحيح الثالث هذا العام وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 02:15 م
ناسداك
ناسداك

دخل مؤشر ناسداك 100 منطقة التصحيح للمرة الثالثة منذ بداية عام 2026، بعدما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا لموجة جديدة من عمليات البيع، وسط تزايد قلق المستثمرين بشأن الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات الكبرى على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الإنفاق على هذه التكنولوجيا.

وأنهى المؤشر تعاملات يوم الاثنين عند مستوى 27989.82 نقطة، منخفضًا بنسبة 1.4% خلال الجلسة، ليتراجع بنحو 10.4% مقارنة بأعلى مستوى إغلاق سجله في 6 أكتوبر الماضي، وبذلك دخل رسميًا نطاق التصحيح وفقًا للمعايير الفنية المتعارف عليها في أسواق المال.

وجاء هذا التراجع مع استمرار الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بعدما بدأ المستثمرون في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع تكاليف إنشاء مراكز البيانات وتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل التطبيقات والخدمات المرتبطة به.

وتتركز مخاوف المستثمرين حول حجم الأموال التي تضخها شركات التكنولوجيا في مشروعات الذكاء الاصطناعي، مقابل توقيت ظهور عوائد مالية واضحة من هذه الاستثمارات، إذ تتزايد التساؤلات بشأن قدرة هذه الشركات على تحويل الإنفاق الضخم إلى أرباح وتدفقات نقدية تبرر تقييماتها المرتفعة في الأسواق.

وتعرضت أسهم عدد من الشركات الكبرى لضغوط بيعية عقب إعلان نتائج أعمالها الفصلية، وفي مقدمتها شركات ألفابت وميتا وأمازون، مع تزايد التدقيق في خطط الإنفاق الرأسمالي والتوقعات المستقبلية للإيرادات والأرباح.

كما امتدت الخسائر إلى شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، بعدما تراجعت أسهم إنتل بنحو 8.8% خلال تعاملات الاثنين، لتواصل خسائرها عقب إعلان نتائج وتوقعات لم تلقَ قبولًا لدى المستثمرين، في حين ساهمت الضغوط على أسهم التكنولوجيا في التأثير على أداء المؤشرات الأمريكية الرئيسية.

ويمثل التصحيح الحالي ثالث تراجع من هذا النوع لمؤشر ناسداك 100 خلال العام، بعدما شهد موجتين سابقتين في مارس ويوليو، عندما انخفض المؤشر بنحو 12% و11% على التوالي من مستوياته المرتفعة.

ورغم هذه التراجعات المتكررة، لا يعني دخول المؤشر منطقة التصحيح بالضرورة انتقال السوق إلى مرحلة الهبوط الحاد، إذ إن التصحيح يشير فنيًا إلى انخفاض لا يقل عن 10% من القمة الأخيرة، بينما تتطلب السوق الهابطة عادة تراجعًا بنسبة 20% أو أكثر.

وبحسب بيانات السوق، لا يزال ناسداك 100 مرتفعًا بنحو 10.9% منذ بداية العام وحتى إغلاق تعاملات الاثنين، رغم خسائره الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار المكاسب السنوية للمؤشر بالتزامن مع التقلبات الحادة التي تشهدها أسهم التكنولوجيا.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة نتائج أعمال الشركات الكبرى وتطورات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه المستثمرين، وسط تساؤلات متزايدة بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في هذه التكنولوجيا ستترجم إلى أرباح فعلية تدعم استمرار صعود أسهم القطاع.